حدث في الاكوادور. أ. محمد الناصح
9 يوليو 2008
بما أنه مجرد شخص عادي جدا فانه لم يكن ليتوقع يوما أن يقوم بقتل رجل بمنزله البغيض في عالمنا هذا الذي نعيش فيه بصفة مؤقتة والذي يطلق عليه جزافا لفظة (الواقع), وبما أن الواقع الذي نعيش فيه ليس سوى عالم وحيد تعس, يجلس محتبيا وصامتا وسط عوالم أخرى أوفر حظا, فقد فكر في أنه يمكنه أن يقوم بذلك في عالم من نوع آخر, كأن يقابله في عالم بديل أو عالم افتراضي ثم ينقض عليه في لحظة تماس بينهما وبين عالم الواقع إذ كان يؤمن بأن أقواس الأحداث في العوالم المختلفة تتماس بانتظام في أجسادنا قبل أن تفترق مرة أخرى وأننا لا نستطيع أن نفصل عقولنا وأجسادنا بين تلك العوالم بطريقة واضحة ومن ثم يمكن للأحداث أن تمر بين عالمين مختلفين تماما عن طريق أجسادنا.
مرت ليال طويلة مضنية قضاها في حل هذه القضية واختيار عالم مثالي لتنفيذ خطته إذ كان لزاما عليه أن يكون عالما بعيدا عن السيطرة المطلقة للعسكر والنقاد والقراصنة الذين يهيمون على وجوههم في كل العوالم، وبعد أن جرب كثيرا من العوالم كعالم الانترنت وعالم الروايات وعالم المخدرات, وقام بالعديد من الخطط الفاشلة كان آخرها اكتشافهم له وهو يحاول قتل هذا الشخص البغيض في فيلم أنتجه خصيصا لذلك وخسر فيه كل ثروته فقد أوقفوه في اللحظة الأخيرة إذ سحقه أحد المارينز بعضلاته الفتية بعد أن علم أنه عربي إذ أنه استغرق وقتا طويلا في إلقاء خطاب قومي حماسي على الرجل البغيض قبل قتله بدلا من إطلاق النار عليه ثم مخاطبة جثته (كشف فيما بعد عن أن منتج الفيلم الذي هو من أصول عربية قد سرّب أحداث الفيلم إلى عسكر الرجل البغيض).






