متضامنون مع القدس
الظلال الوارفة » النفس

أرشيف الوسم ‘النفس’

يكفينا حبّه.. ولكننا.. بشر!

5 أبريل 2010

.. 

عاجلتني بقولها ذات حوار: مَن يكتفي بحب الله جل وعلا لا يحتاج بعده إلى أحد! أيّ أحد!

ابتسمت.. فحتى زمنٍ قريب كنتُ أصارع قلبي لأُقنِعه بهذه الحقيقة ولكنه تلكّأ.. إذ أنني.. بشر!

وبعد أن خضت غمار حياةٍ أعطت وأخذت ورفعت وحطّت.. بتّ أُدرِك أن نواميس الكون لا بد غالبة.. وأننا مهما طمسنا هويّتنا البشريّة فلن نستطيع الصمود كثيراً أمام هبّة فطرةٍ زرعها الله جل وعلا في أعماقنا ليستمر الكون..

كانت فاطمة تنبض بالحياة والإيمان وهي تحاول إقناعي أن حب الله تعالى يكفينا ويغنينا عن كل الوجود.. وأنا وإن كنت لا أختلف معها في جوهر القول إلا أنني مقتنعة أن النزعة البشرية في دواخلنا تحتاج أن يغذّيها بشرٌ مثلنا..

ورد أن ابن قيِّم الجوزيّة رحمه الله تعالى قال عن منزلة محبة الله تعالى: “هي قوت القلوب وغذاء الأرواح وقرّة العيون وهي الحياة التي مَن حُرِمها فهو في جملة الأموات والنور الذي مَن فقده فهو في بحار الظلمات والشِّفاء الذي مَن عدمه حلّت بقلبه جميع الأسقام واللذةُ التي مَن لم يظفر بها فهيشه كلّه هموم وآلام.” وهي كذلك بل أكثر! ولكن.. مَن يزعم أنه يعيش حالة إيمانية عليا في كل وقت وحين.. وأن مستوى إيمانه لا ينخفض وأن قلبه لا يعيش حالات الإقبال والإدبار؟!..

 

(more…)

ختم الذاكرة..

11 يناير 2010

..

أَرْسَلَتْ ذات ضيق تقول: “هل شعرتَ يوماً باختناق يلفّك ويمّمت قلبك نحو الهروب فخذلتك أجنحتك!؟” فأجاب: “تجرّعته حتى الثمالة.. وإليكِ الدواء: عليكِ بالدعاء والدموع.. فنزفك ذاك يقرّبك من مولاك جل في علاه ويريح.. ولا تَرْكَنِي كثيراً للألم فلا بد من عودةٍ لإكمال مسيرة العطاء.. أنتِ خُلِقتِ لأمرٍ عظيم فلا تنحني لتلتقطي ما سقط من عينك.. قد لا تستطيعين أن تمنعي طيور الهمّ من التحليق فوق رأسك.. ولكنك تستطيعين منعها من أن تعشعش فيه”..

مَن مِنّا لم تدكّه الخطوب.. وتجرِّده من الفرح.. وتطرحه أسير القلق والأرق؟!

تجترئ علينا النائبات وتقتحم حياتنا الابتلاءات.. تسرق منا البسمة وتتركنا فريسة التعب.. وقد يبقى الأسى يجتاحنا لأيام حتى إذا ما هدأت النفس وسكنت أَعْمَلْنا العقل وخاطَبْنا أرواحنا بموضوعية وتذكّرنا أنها دنيا الغرور وما كان وما يكون من هموم ما هي إلا نِعمٌ لتمحيص إيماننا.. فندفن الجروح ونُصْمِت الآهات ونكمل مشوار الحياة راضين محتسبين..

كثيراً ما نقول أننا ختمنا الذاكرة بشمعٍ أحمر.. إذ هي تتخبط بما فيها من براكين وثورات قد تُحيل حياتنا جحيماً إن ركنّا إلى التفكير فيها.. وربما يكفي أن ننظر بين الفينة والأخرى من نافذة الذاكرة إلى الماضي السحيق لتخور قِوانا ونتزلزل ونحزن.. قد نندم على معاصٍ ارتكبناها ذات غفلة أو قراراتٍ خاطئة اتّخذناها ذات ضعف.. أو أوقات أضعناها فيما لا ينفع ولا يفيد.. وكان حرياً بنا أن نفهم ونتجرّد ونعي!

 

(more…)

رحلةٌ.. إلى أعماق النفس

24 أغسطس 2008

..

كأنَّهُ حُلُم.. منذ أيامٌ قلائل شددتُ الرحال في سفر.. وفي طريق العودة حسبتني لم أخرج بعد حتى أعود! يا له من عُمُرٍ تتسرّب دقائقه من بين أصابع الزمن في غفلة منّا فلا ننتبه إلا وقد أتى الموت ليطبِّق حكم القضاء فنذعن له راضخين..

كانت سياحة روحيّة.. يحتاجها كلُّ أحدٍ ليرتقي في فضاءات علويّة يسبح في أنوارٍ ربانيّة عند زمزم والمقام.. وروضةٍ يستقي من شهد الصلاة فيها معانٍ يفتقدها في غمرة الانشغال والضغوط.. إلاّ أنّها في هذه المرة كانت – إضافةً إلى ما سبق – رحلة تأمّلٍ في أعماق النفس إذ سبرتُ أغوارها فتكشّفت سوءاتها وتعرَّت فكانت بضاعتي المزجاة وسيلتي إلى التذلُّلِ وكان كنزي عينُ العجز والضعف أمام ربّي جلَّ في علاه..

ليست بالرحلة السهلة أن تشقَّ جيوب النفس وتتفهّم التيارات التي تتجاذبها يمنة ويسرة وإلى أعلى وأسفل.. وليست بالمسألة الهيّنة مواجهة هذه النفس بعيوبها وكشف حسابها.. ولكنها سعادةٌ غامرة تجتاحك حين تصل معها إلى صك تفاهمٍ فتنقاد لك وتطيعك.. حتى وهي تنتفض بكل قواها لتلفظ القيود التي تحاول بها السيطرة على نزواتها والتحكم بلجامها.. وفي خضمّ هذه الرحلة الداخليّة قد تتعثَّر بمحطاتٍ تشلّك عن الحركة! فهذا مصابٌ لم تصبر عليه.. وتلك رغبةٌ سيطرت عليكَ أياماً وذاك ذنبٌ تمرّد عن الخضوع وتيك معاصٍ استولت على القلب فأردَته عبداً لها ردحاً من الزمن.. وقد تكون بين الزوايا قصص وحكايات حين تنفض الغبار عنها تصيبك في مقتل.. وتتردّد في طيّات نفسك أسئلة  تتكرّر: لِم فعلت كل هذا وكيف؟ وتتصلّب شرايينك حنقاً عليك وخوفاً من المآل إن لم تصبك رحمة من ذي الجلال والرحمة.. وقد تأخذك الصدمة هنيهاتٍ قبل أن تستعيد أنفاسك وتطرحَ كل هذا على بساط صلاتك أو في طوافك أو في خلوةٍ بينك وبين الله جلّ وعلا في زاوية بيته المحرّم – وهو يعلم كل ما بسطتَ إليه – وتنطق دموعك متحسِّرة أن قد عصيت.. وأخطأت.. وتجاوزت.. وقصَّرت.. وقد نتقني ذنبي فأردى.. وأنت تعلم حتى ما لا أعلم ممّا أصبت.. ولكني على يقينٍ أنك الرحمن العفوّ القادر.. وأنني في ضيافتك أنعُم وهذا بحدّ ذاته فضل منك.. أن تستضيف العاصي وتُكرِمُ!

 

(more…)



  • جمعية مودّة للإرشاد الأُسَري

    • طرابلس - لبنان
      علم وخبر 1697








  • يوم القدس العالمي الثامن

    • والتقينا.. يوم بدر






  • سقيا الجذوع..

    رُبَّمَا أَعْطَاكَ فَمَنَعَكَ ، وَرُبَّمَا مَنَعَكَ فَأَعْطَاكَ
    الإمام ابن عطاء الله السكندري



  • قطوف دانية..




  • الآثار الأخيرة..

    • إيمان شراب: هذا يوافق الفطرة التي فطرنا الله عليها . وأي خدمة من...
    • عمر العبدالله: لقد مررت هنا وسررت بما وجدت وقرأت ، نحن العرب...
    • أبو صهيب: ماليزيا.. غير
    • فارس: بارك الله بك والعلاج لكل أوضاعنا كما قلتِ : ( فلا بد من...
    • سحر المصري: اللهم آمين.. هلا أروى الغالية.. وأنتِ قلتِ.. هذه الأمور...






  • قطوفٌ من عمق الظلال..





  • التعقيبات الأخيرة..




  • ضع عنوانك البريدي للإنضمام لقائمة الظلال الوارفة


  • دخول







     Subscribe in a reader





  • أعكف على قراءة

    • المدخل إلى دراسة
      المسجد الأقصى المبارك
      د. عبد الله معروف عمر




  • Sahar Al Massry

    Create Your Badge