يداً بيَد.. لوقاية الشباب..
18 يناير 2010..
الدكتور عبد الحميد القضاة.. تعرّفتُ عليه أول مرة في دورة المعارف المقدسية التي أقامتها مؤسسة القدس في عام ألفين وخمسة.. ويصعب أن تلتقي القلوب على حب القدس ثم لا يكون بينها قبول وتقارب.. فالقدس تجمع!
كان الدكتور القضاة من ضمن الحضور الطيِّب وأكرمنا بساعةٍ من وقته تكلم فيها عن الميكروبات وكرامات الشهداء.. لا زلت أذكر تلك المحاضرة القيِّمة وكيف أننا بكينا حدّ تخضّب الأرواح بعبق الشهادة وتمنِّيها.. حتى إذا ما انتهت الدورة بقي ذاك الاحترام العميق للقيِّمين على الدورة والمشاركين فيها ولعل أولّهم كان الدكتور عبد الحميد..
ثم كان أن قدَّر الله جل وعلا قدوم الدكتور إلى طرابلس لإقامة دورة لخمسة أيام عن كيفيّة وقاية الشباب من الأمراض المنقولة جنسياً.. التحقتُ بالدورة واطّلعتُ على المشروع الذي يعمل عليه الدكتور القضاة وما زادني ذلك إلا احتراماً وتقديراً له.. فالمشروع قِمّة في الأهمية والرقي.. والدكتور القضاة قِمّة في التواضع والعلم والفهم والأخلاق نحسبه كذلك ولا نزكّيه على الله تعالى..
“مشروع وقاية الشباب من الأمراض المنقولة جنسياً والإيدز”.. هو لا شك عملٌ يحتاج إلى صبر ومثابرة وتفان.. يديره “رجال” كالدكتور عبد الحميد وهو متخصِّص في تشخيص الأمراض الجرثومية والأمصال.. يقوم برحلات مكوكية في الأقطار والبلاد لتوعية الشباب وتوزيع الكتب وإلقاء المحاضرات وحثّ المتطوّعين على العطاء والبذل والتفاني لخدمة المجتمع.. وحين يرتبط العطاء بطلب الرضا من الله جل وعلا تبخس الأثمان وتسمو الهمّة وتعلو..






