متضامنون مع القدس
الظلال الوارفة » أرشيف المدونة » التديّن المعلول!..

التديّن المعلول!..

..

أيامٌ تمضي.. وهو في وحلِ الجاهلية يتمرّغ دونما إدراك منه أن ثمّة نجاة في اعتصامه بحبل الله جلّ وعلا.. إذ ليس ذنبه أن يكون قد نشأ في بيئةٍ لا تعترف بالدين ووسط عائلةٍ أهدَتهُ كل ما يحتاج إليه إلاّ شيئاً واحداً فقط: الطمأنينة مع الله جلّ وعلا.. فارتكس في أحضانِ المجتمع لاهثاً وراء كلّ لذةٍ علّه يجد فيها السعادة التي ينشد ولكن هيهات! حتى تعرّف على صديق مؤمنٍ سخَّره الله جلّ وعلا له ليكون مشكاة الهداية والصاحب ساحب.. كان متعطِّشاً لمعرفة كل شيءٍ عن هذا الإسلام الذي بمعرفته رقص القلب وانتشت الجوارح.. وما أروعه من شعورٍ حين يجد المرء ضالّته ولو بعد حين.. هوذا النور الذي قذفه الله جلّ وعلا في قلبه حين ألقى السمع وهو شهيد.. وتحوّلت حياته كاملة لتنطقُ بما كان يشعُّ في صدره فأخيراً عرف الله جلّ في علاه وأدركَ أنّ في القلب فراغ لا يملأه إلا الله..

 

وابتدأت مسيرة الطهر والعبادة والقرآن.. وشمَّر عن ساعِد الجدّ ليرتشف من هذا المعين الرباني.. أراد أن يغرِف من هذا الدين بقوة ليعوِّض ما فاته في سنواته السابقة من إعراضٍ وغفلةٍ وانغماسٍ في الشهوات.. فكان يتنقّل بين دروس المساجد متلهّفاً للمعرفة فأوقعه جهله في الدين فريسة سهلة لفئات كثيرة لا يكاد يدخل من باب إحداها حتى ينقبض قلبه فيولّي مُعرِضا مشتّتاً!

 

كانت بدايته مع فئةٍ اطمأنّ لها مع أنها انتهجت التشدّد معياراً لتقوى العباد.. فهذا حرامٌ وذاك حرامٌ واترك وانتهِ أورع للقلب! وقد ركن قلبه إلى هذه الأقاويل لأنها نقيض ما عاشه في جاهليته فاعتقد أنّ دوام الخير والصواب في التطرف ونقيض ما كان على حياته السابقة فكانت ردّة فعله أنّه انخرط مع هذه الفئة دون التنبه الى ضرورة التدرّج التي هي سُنّة إلهية.. واعتزل المجتمع “الكافر” وانزوى وتصادم مع الأهل والمحيطين به فنفروا منه ومن منهجه الجديد بالنسبة إليهم!..

كان كالكوب الفارغ الذي يملأه مَن يشاء بما يشاء دون محاججة أو محاورة أو طلب الدليل.. وأنّى له أن يفعل وهو لمّا يدخل بعد في الدين ولا يفقه شيئاً منه.. فلم يكن ليعلم بأي حال من الأحوال أن هناك اختلاف بين العلماء وآراء وفتاوى كلها تنطوي تحت لواء الشرع الحنيف فأوحى إليه مَن حوله أنّ الصواب فقط في طريقهم والحق أن المرء حين يريد أن يشدِّد على نفسه ويتورّع فليس عليه أن يٌلزِم غيره بهذا الطريق!!

وما حصل مع هذا الأخ أنه ضاق صدره بكل هذه التكاليف وهذا الكمّ من الممنوعات فكلّ شيءٍ حرام ولا يجوز.. وكل الخَلق مخطئين إلا مَن اتّبع هذه الفئة المتعصِّبة لمنهجها فهي الناجية وما سواها ضال! حينها ألقى عن كاهله عبء هذه المعتقدات ليفتش عن مخرجٍ يخفّف عنه من شدّ الخناق.. ولن يشاد الدين أحدٌ إلا غلبه! وصلى الله على مَن كان يختار من الأمرين أيسرهما ومن بشّر المتنطعين بالهلاك!

ثمّ كان أن سحبه آخرون إلى دروسهم فكان نهجهم الانقطاع عن العلائق وهجر ما دون الله جلّ وعلا والزهد بهذه الدنيا حتى انعزل في خلوات طويلة يبكي ماضيه ويهذّب نفسه! وبذلك أصبح انساناً سلبياً في المجتمع منقطعاً عن تقديم أي فائدة تُذكَر للخَلقِ سوى البكاء والعبادة والعزلة! وبدل أن يخفّف عن نفسه ما وجد عند أولئك عاد للإنزواء وقطع صلته بالحياة كما أوحى إليه أصحاب هذه الفئة.. فعندهم كما أوضح الإمام محمد الغزالي رحمه الله “لا يصحُّ الإيمان إلا بنبذ الحياة، ولا تخلُصُ الآخرة إلا بهجر الدنيا.. وما دامت شجرة الدنيا باسقة في القلب فلن تفتأ الهواجس والخواطر تهجم على الإنسان وتعكِّر عليه مناجاته لربه وتجعل صلاته مشوّشة. والطريقة المثلى لخلوص القلب: قطعُ هذه الشجرة من الفؤاد!”..

حقيقة أمر مُلفِت مُبكٍ أن يتمّ العبث بشباب أمّتنا ليصلوا إلى هذا الدرك من المفاهيم المغلوطة للدين ما أنتج أمّة متخلّفة في مختلف نواحي الحياة..  

فلا التشدّد في الدين مطلوب ولا التعصّب للمذهب مرغوب ناهيك عن الإنكار على الغير منهجهم لمجرد الخلاف المذهبي.. ولا التصوّف وجلد الذات والانسلاخ عن الحياة هو جوهر الدين!!

وما هذا الشاب إلا صورةٌ عن المئات الوافدين إلى الدين من ماضٍ ذاخرٍ بجاهليةٍ جهلاء وبُعدٍ عن الحق وخللٍ في العقيدة ربما وجهلٍ بأحكام الشريعة!

ولفتةٌ بسيطة هنا إلى إنّ التصوّف ليس بمجمله مذموماً بل إنّ المؤمن بحاجة إلى تهذيب وتزكية نفسه وحثّها على الارتقاء في مدارج السالكين.. ولكن الخطر يكمن في منهج التصوّف حين تجلو الممارسات الخاطئة والأفكار المغلوطة كخرافات الخوارق للمشايخ والحضرات والتقرب للأولياء والطلب من غير الله جل وعل وذكره جل وعلا بطريقة تقشعر لها الأبدان من غرابتها.. ويكفي أن نعرف أن حكام البلاد الذين يحاربون الإسلاميين يسمحون فقط لفئة غلاة المتصوّفين بالانتشار لتُسْكِر عقولهم بنشوة الدوران في حلقات الذكر وتُعطِّل أفهامهم عن حقيقة الدين التي إن ظهرت زعزعت عروشهم ودّكتها دكا!

ومن جهةٍ أُخرى فإنّ التشدد لا يتناسب مع كلِّ أحد ولا يحتمله كل مسلم ولا يصبر عليه إلا فئة قليلة.. وإن مضى فيه البعض فلربما كان المآل إلى العودة للنقيض ونقض عروة الدين حين لا يحتمل ثقل التكاليف التي أرهق نفسه بها! خاصة إن كان من الوافدين الجدد إلى الدين – ولو كان مسلماً في الهوية فقط – فالأحرى أن تُصحّح لهم العقائد وتُقوَّم لهم المفاهيم فيفقهوا الدين وتُرسى لهم القواعد الأساسية الثابتة التي يُبنى عليها بعد ذلك البناء العقدي والفقهي والفكري على بيِّنةٍ وبصيرة وبالتدريج..

فلا تطرّف ولا تسيّب.. ولا إفراط ولا تفريط! إنما هي الوسطية التي لا تميّع الدين.. “وكذلك جعلناكم أُمّةً وسطا”.. فهو صراط مستقيم: خطٌ معتدل غير مائل لا إلى يمينٍ ولا إلى يسار!

وعودٌ على بدء.. حين أصبح التصوّف مرضاً عقائدياً كما صار التعصّب للمذهب مرضاً نفسياً مخيفاً بل أيّ مرض من شانه جرّ المؤمن إلى العزلة والتنحّي عن المجتمع حينها تخلّفت الأمّة وانحسر العطاء والإبداع عند المسلمين  فالنفس البشرية في ظل التديّن المعلول تعجز عن القيام بوظيفتها في الحياة بينما تستطيع القيام بهذه الوظيفة نفسٌ ليس لها من التديّن إلا ما جُبِلَت عليه من طباعٍ وأفكار.. فالتديّن الفاسد عطَّل أجهزتها الفطرية وأما الإلحاد فقد أبقى هذه الأجهزة تتحرك” كما وصف الإمام محمد الغزالي رحمه الله سبب تخلّف المسلمين وتقدّم غيرهم عليهم..

الشباب غارق في الأوحال والأمّة تحتاج مَن يوقظها مِن الغفلة وينشلها مِن الذل.. ولن تقوم لها قائمة حتى تعود للشرع القويم..

وبيدنا فسائل طاهرة طيبة.. فلنغرسها بعد قلع الأشواك المُنفِرة.. والله يتولّى إنبات الثمر.. إن أحسنّا النية!

..

مواضيع ذات صِلة..

  • لا يوجد مواضيع ذات صِلة..

وسوم: , , , ,

أرسل هذا الموضوع الى صديق أرسل هذا الموضوع الى صديق
اطبع الموضوع اطبع الموضوع

الآثار 25 على “التديّن المعلول!..”

  1. أبو بسمة علق:

    الراحل العالم الشيخ محمد الغزالي( يرحمه الله) , هذا العالم الرباني , يعلم الله كم أحبه, رجل يملأ القلب إيماناًوالعقل يقيناً…كلما قرأت له أتضاءل أمام علمه وأسلوبه الأخاذ حتى أظنني أصبحت نملة أو أقل….كلما شاهدته على شاشات التلفاز أذوب خجلاً وهو يبكي خشوعاً من قراءة أحاديث الرسول ( صلى الله عليه وسلم)…..هاهو العالم يبكي وأنا لاه يمر علي الحديث تلو الآخر ولا يقشعر جلدي ولا يخشع قلبي ….يا الله !!!!هل قد قلبي من حديد؟!!!! هذا الذي يبكي من سيرة وأحاديث الرسول يتهمه البعض (بأن بضاعته في الحديث مزجاة)….تلك العبارة التي سئمت من كاتبيها وأخالها تصيح فيهم كفاكم …اتقوا الله في!!!! ما أن يذكر اسم الشيخ حتى ينبري هؤلاء للنيل منه!!!لم يكفهم مافعلوه به في حياته فطاردوا حتى سيرته!!!!لماذا؟ لأنه عاتب أحدهم حين قال : مالك بن أنس يقول كذا , والرأي عندنا كذا!!!!يقولها بصيغة الجمع للتفخيم!!! ويذكر الإمام مالك فيقول مالك بن أنس هكذا بدون ألقاب!!!! فعاتبه الشيخ وحاول رده إلي جميل التواضع وقال على طريقة التعريض ….منذ متى وأنتم عندكم عند!!!! وحتى بفرض أن جانب الشيخ الصواب في رأي ما …فهل من معصوم إلا الأنبياء…بلغ من سوء أدب قارئة أن وصفته بالهالك!!!! إنتصاراً منها للشيخ الذي انتقده الغزالي….ويتهمون غيرهم بتقديس العلماء…في القلب مرارة …وفي الشفاه ملح….ولا نقول إلا ما يرضي ربنا…..

  2. سحر المصري علق:

    حياكم الرحمن أخي الفاضل أبو بسمة..

    تابعت ما دار من حوار بينكم وبين بعض الإخوة في مجلة المصريون حول مقالي هذا..

    ولا تعليق عندي غير حسبي الله ونِعم الوكيل..

    غفر الله لنا ولهم وللشيخ وألحقنا به غير مفتونين..

    جزاك الله خيراً على الحضور الدائم وللشيخ ربٌّ يدافع عنه!

    أختك

  3. أبو بسمة علق:

    للأسف لم تنشر المصريون تعليقاً آخر قلت فيه أن هؤلاء ينطبق عليهم المثل العربي ( يكاد المريب يقول خذوني ) …أو على حد التعبير المصري ( على راسهم بطحة)…وكتبت العنوان ( اللي على راسه بطحة)!!!.فالمقال لم يتكلم عن جماعة بعينها إنما جاء بالتعميم وكذلك تعقيبي على المقال…ثم يجيء من يخرج عن أدب الحوار ويصف غيره بالديدان( هذا مثل مصري يقول كالمش دوده منه فيه)…المش أكلة شعبية من الجبن القديم يفضله أهل الصعيد إن لم يحسن تحضيره يضرب فيه الدود!!!!هل هذا وصف؟!!!! هدانا الله وإياهم سواء السبيل.

  4. علي علق:

    السلام عليكم سحر
    طيب خدي لك شهر راحة
    يعني من الدار للمرار كده
    على العموم أنا لم أقرا المقال حتى الآن
    بس مريت سريع عشان اطمن عليك
    جعل الله ما عانيت في ميزان حسناتك
    وعود حميد إن شاء الله
    المتاح اامي غالبا عشر دقائق للنت يوميا عند مروري باسيبر
    على العموم انا حفظت المقال وإن سمحت لي بتعقيب
    جزاكم الله خيرا ونفع بكم

  5. سحر المصري علق:

    سبحان الله أخي أبو بسمة.. كما قلت لك أخي لا تأبه لكثيرٍ مما يقولون..

    ما ازعجني حقيقة امر واحد هو عدم دخولي في التسميات.. وحين أتكلم يكون كلامي عاماً ولكن ماذا تفعل فيمن لا يرى الا ما يريد ان يراه!؟!

    خيراً..

  6. سحر المصري علق:

    وعليكم السلاااااااااااااام ورحمة الله وبركاته

    حيا الله بابا : ) سعيدة بك جدا والحمد لله أن تسنّى لك المرور.. بعدين دار ومرار ايه بقالي أسبوعين غايبة في السرير هتخليني لسة فيه؟

    مع اني لسة بشعر بالم صراحة.. بس مش لازم أسترسل وأبقى عاجزة.. ولاّ ايه؟ : )

    منتظرة تعقيبك يا بابا.. وسلامي للجميع عندك.. خاصة ليوسف..

    ادعيلي !

  7. حنان علق:

    أختي أستاذة سحر…
    اشتقت لكلماتك الملهمة وحزنت عندما قرأت أنك مريضة…شافاك الله وعافاك،
    لأعد للمقالة:
    رائعة كالعادة ولكن لمزيد تأكيد أخاطئ أن نقول أن علاج الإفراط التفريط ثم تعود الأمور الى نصابها؟
    لأنني بصراحة حيرتني كثيرا فكرة درستها ولم أصل فيها لاقتناع:هي أن المسيحية كانت علاجا لمادية بني اسرائيل المفرطة فكانت مفرطة في الروحانيات لتناسبهم ثم جاء الاسلام ليعيد البشرية للوسطية ان آمنا بهذه الفكرة فهناك اشكالات كثيرة لا أدري…ما رأيك أستاذة؟

    معافاة :)
    حنان

  8. عهود علق:

    أعانه الله ..

    يعلم الله كم أنها مرحلة صعبة ..وقد مررت بها إلا أني لم أنجذب لأي الفئتين رغم دعواتهم المتكررة ليس فهما مني بل عن قناعة أني صغيرة على اتخاذ قرار لأي فئة أميل ..و كنت أقول دائما أني سأقرا عنهم أولا ..!!
    تآثرت ببعض ما يقولون ( من الفئتين ) إلا آني ظللت محافظة على حيادي :)

    أعان الله هذا الشاب .. هل هي قصة حقيقة سحر .. و هل هناك شاب بعينه ؟ آم أنها نموذج عن فئة موجوده ؟
    أسأل الله أن يسخر لهم ما يعينهم على الصواب و يهديهم إلي الصراط المستقيم ..

  9. أم سلمان :) علق:

    ماما ..
    سلامتك ألف سلامة ..

    مريت لأني اشتقت للقراءة لكِ بشدة
    أدام الله الخير على يديكِ

    أحبكِ في الله

  10. بابا علي علق:

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات

    فكما عهدت كلامك دوما كلاما موزونا فيه من الفطنة ما فيه وفيه أيضا من خفايا وأسرار لا ينفد إليها إلا من خبرك عن قرب

    ولا يمكنني أن أثلم هذا المقال الطيب الجميل الذي وفيت وكفيت فيه ولكن ما أحزنني حقا هو التعقيبات التي جاءت عليه في مجلة المصريون

    فمنهم من حوّر المقال بعيدا عن مقصوده الأسمى من انتهاج الوسطية الحميدة التي لا تفرط في الدين ولا تميعه ولا تهدم الثوابت ولا تخالف إجماع الأمة والتي تقف حاجزا بين المتنطعين والمتهالكين والمنصبين من أنفسهم أصحاب الحق الإلهي في الحكم والمصادرة على الآخرين

    لقد أخطأ البعض حين اسقط المقال على الإخوان وأساء البعض في الرد عليهم عندما لمعوا في السلفيين ودخلوا جامدا في الإخوان وليسوا جميعا كما قال فأحدثوا شرخا لم يكن هو المقصود من المقال

    وأعجبني جدا تعليق الاستاذ حاتم الكومي الذي أوجز وأنجز فعلا كما أكد موضوعية المقال الأستاذ سيف الإسلام حفظه الله تعالى وأتمنى أن تتبعي هذا المقال بآخر في فقه وأدب الاختلاف وأن الاختلاف الذي يؤدي إلى اتفاق خير من الخلاف الذي يؤدي إلى شتات وتفرق

    أنت تعرفين موقفي من الجماعات بأسرها وان فيها الغث والسمين وان الفيصل دائما أن كل يؤخذ من كلامه ويرد بل ويرد عليه إن خرج عن جادة الدين

    أما ما قرأت في الظلال الوارفة فيمكنني التعقيب عليه بشيء من الإيجاز فالشيخ الغزالي عليه رحمة الله لا ينكر جهده في خدمة الدين إلا صاحب مرض قلبي ولكنه كباقي البشر يخطئ ويصيب وليس بمعصوم وقد أفضى إلى ربه فأرجو ان نتجنب الحديث عنه لأن هناك نقطة خلافية جامدة بعد كتابه عن السيرة النبوية بين اهل الفقه والحديث ومعلوم ان الرجل عليه رحمة الله لم يكن ذا باع في الحديث مما جعله يخطئ أخطاء فادحة غفر الله له عندما طلب عرض أحاديث نبوية صحيحة على العقل وهذا كما هو معلوم مخالف لمنهج أهل السنة والجماعة

    معلش طولت عليك لكن انت عارفة كم أعانل من الخلافات بين المسلمين ويكره التحزب والتعصب والتشدد والتميع والتراخي والمداهنة

    مش هتنزلي مصر؟

  11. أبو بســــمة علق:

    أخي الأستاذ علي حفظه الله

    الســـلام عليكم ورحمة الله وبركاته…
    .بداية أحب أن أوضح أنني لست من هواة المجادلة ولا البحث عن نقاط خلاف وتصادم مع غيري…وكم قرأت في( المصريون )لأناس جنحوا بعيداً في حكمهم على الآخر ولم أعلق…ولكن عندما يصل الأمر إلى ظلم وكذب !!! هنا لابد من وقفة…أراك اتفقت معي في جل ماكتبت تعقيباً على مقال أم مريم….اتفقت معها في التعميم….كتبت أن الغزالي عالم أحبه وأحترمه…وإن كان قد أخطأ…فما من معصوم إلا الأنبياء….قصدت الدفاع عن الشيخ ولو بكلمة إحقاقاً للحق وليس تقديساً لأحد…وصل الأمر إلى نعته بالهالك من قارئة دائمة ب( المصريون)!!! وهي كلمة تحمل في طياتها إتهامات خطيرة لم تفت على الواصفة لإتقانها العربية…هنا فقط رددت ….فلست شيطاناً أخرس…ولابد من تبجيل علمائنا وانزالهم منازلهم…بالأمس كانت الحملة على الغزالي واليوم على القرضاوي ( الذي عاد إلى رشده أو عاد إلى جادة الدين كما وصفته ناعتة الغزالي بالهالك بعد هجومه على الشيعة…وكأنه قبل ذلك كان قد انحرف!!!!!)…هنا اختلف معك يا سيدي …لا …لا يجب أن نسكت عن إهانة العلماء الأفاضل …علماء الإسلام…كل العلماء….
    أرجو أن أكون قد أوضحت فكرتي….ولك مني وافر التحية والإحترام….

  12. سحر المصري علق:

    حياك الله اختي الكريمة حنان وأسال الله جل وعلا ان يكون ذلك المرض كفارة لي..

    لم أفهم تماماً مقصودك اختي.. بنو اسرائيل عُرِفوا بالمادية والبخل وشددوا على أنفسهم فشدد الله عليهم.. وجاءت النصرانية فيها روحانية ولو أنهم حرّفوها فضاعت آثارها..

    والإسلام هو دين الوسطية في كل شيء.. نعم.. منهج واضح من لدن حكيم خبير..

    فما بال الاسلام لم أفهم نقطتك حبذا لو توضحين لي ما أردتِ قوله فيبدو ان مرضي أثّر على مقدرة الفهم عندي : )

    حفظك ربي ولا عدمت حضورك حبيبة..

    أختك

  13. سحر المصري علق:

    حيا الله عهودي.. نوّرتِ الظلال : )

    والله يا عهود هذه قصة حقيقية عايشتها : ) وهي نموذج لقصص كثيرة تحدث يومياً..

    صاحب هذه القصة حين دخل الاسلام لم يكن يعرف ان هناك فئات وأحزاب وحركات وجمعيات فاعتقد ان المسلمين قلب واحد وجسد واحد فكان يتلهف لكل ما هو اسلامي وكان يتفاجأ وينفر قلبه بعدها ليعود للتفتيش عن الجادة والصواب..

    أعانه ومَن مثله وهدانا جميعاً صراطه المستقيم وجعلنا هداة مهديين مفاتيح للخير مغاليق للشر..

    دعواتكم عهودي : )

  14. سحر المصري علق:

    أم سلمان الغالية.. حيا الله الغوالي : )

    عافاك الله وجعلك ممن يحب ويرضى وجعل ذريتك صالحة مصلِحة..

    تشتاق لك الجنان.. وربي يجمعنا في ظلالها : )

    لا تنسيني من صالح الدعاء زوزو ..

    سحّور :love:

  15. سحر المصري علق:

    أكرمك الله يا علي وجزاك عني كل خير..

    في حقيقة الأمر انا أكره التسميات.. وأبتعد عنها في مفالاتي ما استطعتُ غلى ذلك سبيلا..

    وقد نجد في الاخوان مَن هو وسطي ومَن هو مغالي ومَن هو مفرّط.. كذلك الأمر في باقي الجماعات..

    وهذا الشيخ سلمان العودة مثلاً ليس من الإخوان ولكنه وسطي وداعية رائعحفظه ربي..

    وبعيداً عن التسميات تبقى المعايير الأساسية إن تواجدت فالسائر إلى الله جل وعلا هو على الطريق المستقيم..

    أما بالنسبة لنزولي الى مصر فكما أخبرتك سابقاً.. وسأضعك في آخر التطورات فابقَ على السمع : )

    دعواتكم أخي.. وسلامي للجميع عندك

  16. سحر المصري علق:

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

    حيا الله أخي أبو بسمة..

    أعتقد انك تتوافق مع ما ذهب إليه الأخ علي بشان الإمام الغزالي رحمه الله..

    ولكن نقطة الخلاف بينكما هي إسقاط الوسطية على الإخوان والإنجرار إلى التسميات..

    على كل حال.. نعذر بعضنا فيما اختلفنا فيه : )

    دمتَ حاضراً سيدي..

    أختك

  17. حنان علق:

    السلام عليكم أختي أ.سحر،
    ليس فهمك انما سوء تعبيري أو حتى عدمه (*
    بنو اسرائيل أسرفوا في الماديات يعني وصلوا التطرف فلعلاج ماديتهم كان لا بد من الاكثار من الروحانيات من خلال المسيحية…
    الفكرة التي يفيدها هذا كما أفهم أن التطرف يعالج بنقيضه المتطرف ان صح التعبير…ان أسقطنا هذه الفكرة على الواقع فسنخرج باحدى هذه الاستنتاجات:خطأ الفكرة(أن التفريط يعالج بالافراط ) أو أنها ليست حكما عاما أو اني أخطأت الفهم وان كان الثانية او الثالثة اتمنى التوضيح…
    في عصرنا هناك شعوب بأسرها ارتضت المادية مذهبا وبناء على الفكرة السابقة سيكون المفروض ان ما يصلح لعلاجها ولو مؤقتا النقيض الاخر والاسلام دين الوسطية وهو مصلح لكل زمان ومكان…
    ربط ما قلت بمقالتك بناء على الفكرة السابقة سيكون من الطبيعي ايضا ان يحصل ما حصل لهذا الشاب وكل من يقرر بدء اعتبار الدين في حياته(يعني بعد الابتعاد عن الدين والتهاون تشدد ثم وسطية)
    أعرف أن ما كتبتُ ساذجا فاعذريني…
    اسفة للاطالة…

  18. أبو بسمة علق:

    الســــلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    لتسمح لي أختنا الأستاذة سحر برأي فيما جاء في حوار الدكتورة الفاضلة حنان…. بداية ليس فيما كتبت أختاه سذاجة…. فقال بعض العلماء مثلما قلت …. ربما بقصد التوضيح للبسطاء من الناس وهم الشريحة الأكبر كحالي….بالطبع كل الشرائع السماوية جاءت بالوسطية…. ولكن الإنسان هو الذي يتطرف في التأويل أو الإعراض عن التطبيق….ففي حال بني إسرائيل أوضح المثل ,شددوا على أنفسهم فشدد الله عليهم , وحرم عليهم طيبات كانت حلاً لهم…. ثم أرسل إليهم برحمته عيسى بن مريم -عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام -, ليحل لهم بعض ما حرم عليهم …وقال جئت لأتمم الناموس لا لأنقضه….الشاهد أنه جاء ليعيدهم إلى الوسطية من جديد…فماذا فعل أتباعه ؟..تشددوا في الروحانيات بما لم ينزل الله.. واخترعوا الرهبانية ولم يقدروا على تكاليفها التي ألزموا أنفسهم بها…ففي محكم التنزيل:(وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا فَآَتَيْنَا الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ) .وتشددوا بل طغوا في تعظيم نبيهم فاتخذوه إلهاً مع الله!!!!…تشدد بنو إسرائل في الماديات وتشدد النصارى في الروحانيات…فجاء خاتم النبيين ليعيد الأمور إلى نصابها …جاء ليضع آخر حجر في شريعة السماء ليكتمل البناء الذي أراده الله للبشرية جمعاء… وعلمنا في حياته وبنفسه التوسط في كل شيء …فالعلاج دائماً بالوسطية لا بالتطرف…نحن بشر نجمع بين المادة والروح… ولا تنطبق علينا القوانين المادية بحذافيرها كقوانين نيوتن……أرجو ألا أكون قد تطفلت بكلمتي هذه…. دمتما بخير….

  19. سحر المصري علق:

    حيا الله اختي حنان.. اهلا بك مرة اخرى وسعيدة انك تتابعين الظلال : )

    بالنسبة للإفراط والتفريط.. فطبعاً علاج الإفراط ليس بأي حال هو التفريط.. وإنما الوسطية هي المنهج الدائم الطبيعي الذي يجب أن ننتهجه لنستمر..

    أما النقطة التي أثرتِ بالنسبة للملتزم الجديد فقد تكون صحيحة إلى حد كبير.. فالذي ينتقل من الجاهلية الى الاسلام يكون بحاجة إلى التكفير عن كل الماضي ولجهلهم بالدين وأحكامه وأبسط أموره يسهل ان يصبحوا فريسة سهلة للمغالين والمتطرفين.. فيقعون في الإفراط..

    وقد يصعب على البعض الاستمرار في هذا النهج لأنه شاق على النفس.. فيُخشى هنا من الردّة السريعة وكم رأينا من أخوات ينزعن الحجاب ويتركن الدين من ثقل الحمل..

    بارك الله بك حنان وأهلاً بك دائماً في بيتك : )

    اختك

  20. سحر المصري علق:

    أهلاً بك أخي أبو بسمة.. أي تطفل هذا اخي؟ بالعكس.. فالدار دارك والظلال ظلالك..

    جزاك الله خيراً على الرد والاضافة.. فقط أردت التعليق على أن الأخت الفاضلة حنان ليست هي الدكتورة حنان فاروق.. فاقتضى التنويه : )

    لا تنسانا من صالح الدعاء سيدي

    أختك

  21. حنان محمود علق:

    السلام عليكم،
    أ.أبو بسمة جزاك ربي خيرا على التوضيح فإجابتك مقنعة وبفهم كهذا لن يكون هناك أية إشكالات فيما يتعلق بأمور أخرى…
    حيرتني هذه طويلا والحمد لله انتهت الحيرة… وكما قالت أ.سحر أنا لست دكتورة حنان أنا حنان التي لم تحصل على درجة البكالوريوس بعد:)
    شكرا جزيلا مرة أخرى.

    أختي أ.سحر
    شكرا لك على الإضافة الجميلة والرد والكلام اللطيف…أحب الظلال لأن فيها ما يُحب ،فعلا تشعرني بالراحة بلونها الأخضر :)
    بوركت ودمت متألقة :)
    أختك حنان.

  22. أبو بســـمة علق:

    وعليكم الســـلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    الأخت حنان …. لعلها بشرى خير إن شاء الله …ونناديك بالدكتورة…. جزاك الله خيراً.

  23. سحر المصري علق:

    والظلال وأهلها يحبونك يا حنان.. وأنتِ أصلاً من اهلها :)

    وإن شاء الله نبارك لك نيلك الشهادة في القريب.. وكما قال أخي أبو بسمة.. لعلها بشرى وتصبحين دكتورة تفيدين الأمّة بعلمك بإذن الله تعالى..

    حياك الله أخي أبو بسمة.. وجودك البشرى : )

    دعواتكم..

  24. حنان محمود علق:

    أسعدتماني بالبشرى كثيرا :) شكرا.
    أ.سحر (من أهل الظلال؟!هيك بشوف حالي :) )

  25. سحر المصري علق:

    مَن يملك فكراً مثلك يا حنان حقّ له أن يفتخر : )

    دمتِ راقية حبيبة

اترك أثراًً

0:) )|( )( :D :zzz: (* *|* :)* :bee: :hug: :hhh: :love: :))) :loveB: :star: :cry: :vs: :) :hot: more »