مطلّقةٌ.. إذ تبوح!
26 أكتوبر 2009
“وحيدةٌ.. وليس بالأمر الجديد عليّ.. فحين كنت متزوجة كنت وحيدة أيضاً!
حمّلوني نتيجة الخلع وأنني السبب في تفكك الأسرة ودمارها وفي تشريد الأبناء وانعكاسات الطلاق عليهم.. كأنني من أراد ذلك وسعى له سعيه! ودمار حياتي من المسؤول عنه؟! وشتات روحي.. وفَقدي للاستقرار والحب والحنان والسكن؟! هل أنا من نسفتهم من زواجي أيضاً؟!! قد أخذت القرار بنفسي لأُنهي مآسٍ استفحلت.. ولكني لم أختر أن يعشعش الخصام بيننا ولم أشأ أن يكون ذلك البيت مسكناً دون سكن!!
لستُ أنانية.. ولكني بشر.. ولكلٍّ طاقة تقوى على التحمل وقد عيل صبري! حاولت الاستمرار فتحطمت الآمال على صخرة الخلافات..
قد حذفت تلك الأيام الملوّثة بالألم، المُفعمةِ بالوجع.. ولكنني أرزح تحت نير الوحدة والحاجة.. أموت موتاً بطيئاً دون أن يشعر بي أي أحد!
أتوق لأجد روحاً تضمّني.. وأحلم أن هناك بين هذه الجموع مَن تهفو روحه إليّ وتنتظر لقائي.. هل يُعقل أنه لا يوجد بين مليار وملايينه الثلاثة “رجلاً” واحداً لي؟! أضع رأسي على صدره في الليالي الموحِشة ليقتل الصقيع في جنبات الحياة؟!
هل هو كثير ما أطلب؟ سكنٌ وسكينة! هل أخطأت إذ تمنيت قلباً يسكنني وأسكنه؟ ألا أستحق؟ ألستُ بروح؟!!






