أرشيف تصنيف ‘ظلالٌ اجتماعيّة‘
6 سبتمبر 2010
..
“ماليزيا تشجّع زواج المراهقين”.. خبر بالخط العريض لفت انتباهي فتوقفت عنده متلهفة لمعرفة تفاصيله.. ومفاد الخبر أن “السلطات الماليزية تبذل مجهوداً كبيراً لتشجيع المراهقين على الزواج، بهدف الحدّ من الأمراض الاجتماعية المرتبطة بالعلاقات الجنسية خارج إطار الزواج خاصة في سن المراهقة.” وهذا البند هو من ضمن جملة بنود تعمل عليها الحكومة الماليزية للحدّ من مظاهر الانحلال الخُلُقي والجنسي في ماليزيا ومن ضمن المقترحات سيكون “تدريس مواد حول الثقافة الجنسية في الإسلام، وتقديم إعلام بديل يتوافق مع عادات وتقاليد المسلمين، ووضع برامج عملية للحد من الظواهر الغريبة التي أصبحت تجتاح المجتمع.”
واعتبرت رئاسة وزراء ماليزيا أن هذا التشجيع من شأنه أن يقضي على حالات الإنجاب غير الشرعي والإجهاض المحرّم شرعاً وقانوناً والعمل في الدعارة وتزايد الإنحلال.. وكخطوات عملية لهذا التشجيع ستقدّم الحكومة حوافز مالية للمراهقين المقبلين على الزواج وستيسّر تمليك البيت بالإضافة إلى مساعدات شهريّة للزوجين.. واعتمدت كشرط لهذا الزواج قبول أولياء الأمور والمجالس الدينية واستكمال العروسين لسنّ البلوغ..
وطبعاً لم يهنأ دعاة تحرير المرأة والقيِّمون على حقوقها بهذا التشجيع واعتبروه مجحفاً بحق المراهق والأهل.. فالمراهق غير قادر على تحمل مسؤولية تبِعات الزواج والأهل سيُحرمون حقهم في التنمية!
(more…)
الوسوم: التربية الصحيحة, الثقافة الجنسية, الزواج المبكّر, القضاء على الإجهاض, المراهقة, تحمل المسؤولية, ثورة العقول, دعاة التغريب, ماليزيا, ميثاق الأسرة في الإسلام, هدي الإسلام
ضمن تصنيف ظلالٌ اجتماعيّة | 4 عدد الآثار »
2 أغسطس 2010
..
أجلس في قاعة الانتظار.. من حولي عشرات المسافرين يمضون وقتهم الضائع في أكل وشرب ولعب وتأمل.. كنت بينهم “جسدياً” وعقلي مع أهلي الذين تركتهم لأتوجّه إلى أحبّ بقاع الأرض إليّ.. “مكة المكرّمة”.. أما قلبي فكانت قِبلته الكعبة يحلم بعناقها عن قُرب..
كنت أراقب المكان.. وتجتاح نفسي أفكار كثيرة.. حتى رأيت امرأة نصف عارية.. أشَحْتُ بنظري عنها فقد خجلت مما رأيت.. وأنا امرأة! أطرقت برأسي إلى الأرض وتساءلت.. هل ستدخل السعودية وجيدها قد ظهر؟ كيف ستجرؤ على الصعود إلى الطائرة لتكون معلّقة بين السماء والأرض وهي تعصي الله جل وعلا بهذا الشكل؟! نظرت من ثان نحوها لأقرأ من ملامحها أنها ليست لبنانية! إنها ولا شك سعودية.. فكل ما فيها يصرخ أنه سعودي! أسقط في يدي! وعبثاً حاولت أن أناوش رغبتي بالتفكير في أمر آخر لئلا أختنق.. فكنت كلما سرحت بعيداً عنها عادت لتواجه شغفي بالرد على سؤال واحد: لِمَ يا أمَة الله؟!
(more…)
الوسوم: الحجاب, السعودية, المطار, خلع الحجاب
ضمن تصنيف ظلالٌ اجتماعيّة | 33 عدد الآثار »
5 يوليو 2010
..
حين يرتبط العقل بكرةٍ وقدَم.. ماذا يمكن بعدها أن يُقال..
رياضة؟ حدث عالمي؟ جنون؟!!
يقول: “خُلِقتَ لتُدير الكرة الأرضية.. لا لتُديرك كرةٌ دائرية”.. وددتُ لو وصلت هذه الجملة لمسامع أبناء الأُمّة علّهم يشعرون ببعض خجل من المبالغة بما يسمّى “مونديال” وردود الفِعل عقب تسجيل هدف أو فوز فريقهم الذي يشجّعون..
بات علينا أن نتحمّل المفرقعات والألعاب النارية وأحياناً الرصاص الحي وأبواق السيارات التي تجوب الطرقات حتى ما بعد منتصف الليل لنشارك –غصباً عنا- فرحة فوز فريق بلد ما لا يعنينا لا من قريب ولا من بعيد..
حضارة؟ أستبعد أن يكون مفهوم الحضارة يكمن في متابعة كرة تنقلها أقدام يمنة ويسرة وتجوب بها ملعباً كبيراً فإذا ما دخلت الشبكة هللنا وكبّرنا وكأن الأقصى قد تحرر!
ولو توغلنا –قليلاً- في عمق تاريخ هذا البلد الذي نصفق له لوجدنا أنه كان يستعمرنا يوماً ما أو يدعم أعداءنا اليوم أو يستهزئ بنبينا صلى الله عليه وسلّم.. ولكن كل هذا يهون من أجل كرة دائرية!
وتعلو صرخات.. لمشجّعي فريق الأرجنتين.. ألم تروا مارادونا كيف أهدى كأس المونديال سنة 1986 لما يسمّى بإسرائيل؟! وصور صلاته مرتدياً “القلنسوة” أمام حائط البراق “مبكاهم” تنتشر في الانترنت! فيردّ فريق آخر هو ليس بيهودي إذ أهدى قميص رقم 10 للرئيس الإيراني نجاد وأعلن عن رغبته بالتعرف عليه..
وإن كان يهودياً أو لم يكن، فهل يرتقي ليكون قدوة لشباب المسلمين وتاريخه المفعم برائحة المخدرات يزكم الأنوف؟!
وغيره الكثير.. ينقبض القلب حين يجد شباب الأمّة يعظّمونهم ويرفعونهم مكاناً عليّا وهم على ما هم عليه من الكفر والذنوب والفواحش!
إلى أي درك وصلنا وما زلنا نهوي؟!
(more…)
الوسوم: إزعاج, المونديال, تطرف, خِيَم دعوية, كرة القدم, مفرقعات
ضمن تصنيف ظلالٌ اجتماعيّة | 15 عدد الآثار »
26 أبريل 2010
مرايا.. كما أحب أن أسمّيها.. هي صور ألقاها كل يوم على رصيف الحياة.. فتلفتني وتترك أثراً.. فيكون اقتناص لبعض العِبَر أو توغّل في الفكر..
……..
أتتني لتخبرني عن عرض للزواج ثالث.. فاستنفرتُ.. ألم تتوبي؟! هذا الشاب يصغرها بسبع سنوات.. وأهله غير راضين عن زواجهما.. وهو يلاحقها منذ سنتين.. كانت ترفض.. ولكنها اليوم تشعر بالوحدة.. فلِمَ لا تقبل به؟! كان تردّدي منبعه من عدة أمور.. أولها استياء أهله ورفضهم.. فأي حياة ستستقيم إن قدّر الله جل وعلا وانتفض من حلمه ليرى أهله في واد قد تبرأوا منه وهو في واد مع زوجته التي تكبره بسنوات! كيف ستنجب له وتؤسس له عائلة وهي قد تعدّت الأربعين منذ سنتين؟! وماذا سيعمل إن تبرأ منه والداه وحرماه البيت والمحل الذي يعمل فيه كما هدّداه؟!
كنتُ أخشى من استيقاظه يوماً بعد أن يحصل على ما يريد منها.. وكنتُ أتساءل.. تُرى.. هل سيبقى على حبه لها أم سيأكله الندم! كان رأيي أن ترفض.. ولكن وحدتها وغربتها أنسياها نصيحتي..
تفاجأتُ بعد أيام أنها تزوجت.. اليوم زرتها في المستشفى بعد إجراء عملية لها.. رأيته هناك.. تفاجأت بمنظره.. فهو يبدو أصغر من عمره بكثير! كانت أيديهما متشابكة.. وابتسامات تعلو الوجوه.. اقتنصت لحظات بعُد فيها عنا.. وسألتها.. هل أنت سعيدة معه؟ ! فأجابت: أسأل الله أن يرزقك مثله! ابتسمت وقلت لها.. لا تتسرعي بجوابك اليوم.. أراكِ بعد سنة.. إن.. أحياني ليومها..
تُرى.. هل أخطأتُ أنا بتقديري.. أم هي من أخطأ ؟!! سنرى!
……….
(more…)
الوسوم: المجتمع, قصص واقعية, مرايا
ضمن تصنيف ظلالٌ اجتماعيّة | 19 عدد الآثار »
12 أبريل 2010
..
قال لي: “أود معرفة وجهة نظرك في الزواج من جنسيات عربية مختلفة..”
لم يدرِ أنه فتح عليّ باباً دخلتُ منه إلى عالمٍ من التحليلات والأفكار والتساؤلات.. وكانت هذه بضاعتي..
الحدود.. مَن الذي صنعها؟ ومَن الذي أرسى أوتاد الأسوار التي مزّقت جسد الأمّة إلى دويلات فضعفت شوكتها وتوزّعت خيراتها؟ أليس هو المستعمر؟
قال لها ذات ثورة بعد رفضها الاقتران به لأنه من بلد آخر: لن أسمح لسايكس بيكو أن يسرق أحلامي!
والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: “إنّ ربّكم واحد، وإن أباكم واحد، ألا لا فضل لعربيّ على أعجميّ ولا لعجميّ على عربيّ ولا لأحمر على أسود، ولا لأسود على أحمر، إلا بالتقوى، أبلّغت؟”
ويقول الله جل وعلا في كتابه الكريم: “يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ”
لا شك أن الزواج هو من أهمّ العلاقات الاجتماعية التي تقرِّب الناس من بعضهم البعض وتزيد فرص التعارف والترابط من خلالها.. وكذلك يزيد الانفتاح وقبول الآخر والثقافة والتواصل الإيجابي.. وهذه ولا شك إيجابية في موضوع الزواج من جنسيات مختلفة..
(more…)
الوسوم: التعارف, الحدود, الزواج, العادات والتقاليد, سايكس بيكو, غربة الدِّين
ضمن تصنيف ظلالٌ اجتماعيّة | 10 عدد الآثار »
18 يناير 2010
..
الدكتور عبد الحميد القضاة.. تعرّفتُ عليه أول مرة في دورة المعارف المقدسية التي أقامتها مؤسسة القدس في عام ألفين وخمسة.. ويصعب أن تلتقي القلوب على حب القدس ثم لا يكون بينها قبول وتقارب.. فالقدس تجمع!
كان الدكتور القضاة من ضمن الحضور الطيِّب وأكرمنا بساعةٍ من وقته تكلم فيها عن الميكروبات وكرامات الشهداء.. لا زلت أذكر تلك المحاضرة القيِّمة وكيف أننا بكينا حدّ تخضّب الأرواح بعبق الشهادة وتمنِّيها.. حتى إذا ما انتهت الدورة بقي ذاك الاحترام العميق للقيِّمين على الدورة والمشاركين فيها ولعل أولّهم كان الدكتور عبد الحميد..
ثم كان أن قدَّر الله جل وعلا قدوم الدكتور إلى طرابلس لإقامة دورة لخمسة أيام عن كيفيّة وقاية الشباب من الأمراض المنقولة جنسياً.. التحقتُ بالدورة واطّلعتُ على المشروع الذي يعمل عليه الدكتور القضاة وما زادني ذلك إلا احتراماً وتقديراً له.. فالمشروع قِمّة في الأهمية والرقي.. والدكتور القضاة قِمّة في التواضع والعلم والفهم والأخلاق نحسبه كذلك ولا نزكّيه على الله تعالى..
“مشروع وقاية الشباب من الأمراض المنقولة جنسياً والإيدز”.. هو لا شك عملٌ يحتاج إلى صبر ومثابرة وتفان.. يديره “رجال” كالدكتور عبد الحميد وهو متخصِّص في تشخيص الأمراض الجرثومية والأمصال.. يقوم برحلات مكوكية في الأقطار والبلاد لتوعية الشباب وتوزيع الكتب وإلقاء المحاضرات وحثّ المتطوّعين على العطاء والبذل والتفاني لخدمة المجتمع.. وحين يرتبط العطاء بطلب الرضا من الله جل وعلا تبخس الأثمان وتسمو الهمّة وتعلو..
(more…)
الوسوم: الأمراض الجنسية عقوبة إلهية, الأمراض المنقولة جنسياً, الإيدز, التوعية, الشذوذ, الوقاية, انهيار الأخلاق, تأهيل متطوّعين, حماية الشباب, د. عبد الحميد القضاة, مشروع للشباب
ضمن تصنيف ظلالٌ اجتماعيّة | 4 عدد الآثار »
7 ديسمبر 2009
..
لم يمضِ أسبوعان على محادثتي مع أختٍ لي في الله عن ظاهرة جديدة في لبنان حتى قدَّر الله جل وعلا لي ورأيتها بأمّ عيني.. فقد أخبرتني عن تفشي ظاهرة “تاكسي” نسائي يسمّى تاكسي البنات وحين تحققت منه وجدت أنه موجود فعلاً.. ويعمل فيه نساء يقمن يتوصيل الزبون في سيارة زهرية اللون.. وقيل أنه عمل لجذب “السياح الخليجيين”.. فالمرأة ترتدي سروالاً أسوداً وقميصاً أبيضاً مع ربطة عنق زهرية اللون.. أما الماكياج والأناقة والوردة الزهرية في الشعر فهذه كلها من عدّة الشغل!
مَن التقيتها لم تكن من تلك الزمرة.. بل كانت امرأة عادية طاعنة في السن أوقفت سيارتها لتقلّني في بيروت.. تفاجأت حقيقة ولكني لم أتردد للحظة في الصعود إلى سيارتها علّي أتواصل معها لأفهم الدافع الذي جعلها تختار هذه “المصلحة”!
فبادرتها بالقول: أخبرتني صديقتي أن هناك نساء يعملن كسائق تاكسي ولكني لم ألتقِ بأيّ منهنّ قبل الآن.. فسألتني: متى أخبرتك صديقتك بذلك؟ فقلت لها منذ فترة بسيطة.. فقالت لي: لقد تأخرت كثيراً.. أنا أعمل في هذه المهنة منذ اثنتي عشرة سنة! فسألتها: ألا تتعرّضين لمشاكسات أو مضايقات من الرجال؟ فردّت: لِم عليّ أن أفكّر بطريقة سلبية؟ الحياة جميلة وأنا متزوجة وعندي أبناء ولِم عليّ التفكير أنني سأتعرّض لمضايقات؟ قلت لها: الدنيا فيها الجيد والسيء وليست دائماً نضِرة وقد نتعرّض فيها لمواقف لا تُرضينا مع أناس آخرين لا يخشون الله تعالى! فقالت: لا داعي للتفكير بطريقة سلبية وكلنا إخوة! وسألتها: هل تتأخرين في العمل؟ فقالت: منذ يومين عدتُ الساعة الثانية ليلاً إلى البيت!
(more…)
الوسوم: المجتمع, المرأة, المهن, سائقة تاكسي
ضمن تصنيف ظلالٌ اجتماعيّة | 14 عدد الآثار »
2 نوفمبر 2009
..
يجهش الجميع بالبكاء.. فما عُرِض عن نكبة فلسطين يلوي القلوب.. فلا تُقدَّم المناديل لمسح الدموع إلا لها.. حفيدة “القائد”!
المناسبة دينية.. والاحتفال التي دعت إليه الحركة الإسلامية كبير.. تدخل كاشفة الرأس والقدمين فتهرول المنظِّمات للحفل ليُجلِسوها في الصف الأول.. زوجة “نائب”!
يخرج علينا ليحقِّر النقاب –عزّة المرأة ورِفعتها- فيلحق به وضيعون متشدّقون ليسددوا رأيه ويؤكِّدوه! مصلحة مع “العالِم”!
تبثّ له كل صغيرة وكبيرة.. غير آبهة بضحايا إعصار الغيبة عند ربّ العمل.. المهم أن يرضى عنها وتبقى لاصقة بمركزها! ثم تخرج من عنده لتوزِّع المجاملات على زملائها!
يلبي هو وزوجته دعوة العشاء عند الأصحاب.. تدخل معه ويضحكان ويأكلان ويتمازحان.. حتى إذا ما عادا إلى البيت أزالا من على وجهَيهما الأقنعة.. ونام كلّ منهما في غرفة من دون تحية!
يحرص على زيارته في المناسبات خاصة.. والقيام بمراسيم الطاعة والخضوع.. قد ينفع لواسطة ذات بلاء.. أو مدٍّ ماديّ يُخرِج من مصيبة.. مليونير!
اجتمعوا على العمل للدعوة.. في كل اجتماع تشعر أن رأي “الرئيس” غير سديد تناقشه فيه.. بينما يوافق الآخرون لكي لا يُغضِبوه فتنزل رتبتهم الحركية.. تترك العمل الدعوي بعد أن أصبحت من المغضوب عليهم! دعوة!
أول من تسعّر فيهم نار “الأذى” في المؤسسة لأنّه يصعب على المدير أن يطوِّعهم كما يريد.. ولأنهم يأبون الزحف والانبطاح لطلب الرضا! فيصبح دأب “المحترم” مضايقتهم ليكرهوا الجلد الذي يكسو لحمهم.. فإما يبقون مرغمين يتحرّقون مما يجدون.. أو بكل بساطة يستقيلون! ثم يؤكِّد ذلك “المحترم” أنه حريص عليهم ولكنهم اختاروا مصلحتهم!
صورٌ متكررة وعديدة في مجتمعٍ يُراد له أن يكون مستقراً صادقاً ملتزماً بشرع الله جل وعلا.. فما زلنا نردِّد أننا مستخلفون في الأرض وأننا ما خُلِقنا إلا للعبادة! فأين نحن في معاملاتنا من هذه العبادة ومن هذا الاستخلاف؟!
(more…)
الوسوم: الأخلاق, النفاق الاجتماعي
ضمن تصنيف ظلالٌ اجتماعيّة | 12 عدد الآثار »
24 أغسطس 2009
..
استرعى انتباهي شعار يطلقونه من إحدى الفضائيات فوجدتني ألتفت لأرى ما الذي كنا نتمناه فجاءنا.. وأول ما تبادر إلى ذهني هو رمضان.. ففيه مكمن الهناء كله وفي نفحاته ذروة الطمأنينة والرضا.. وطبعاً لم يكن هذا هو المقصود من العبارة.. فما هيّأته لنا روتانا خليجية هو أروع مما تحويه المعاني الروحانية الرمضانية وفاق كل التوقعات حقيقة –بمقياسها طبعاً-.. فلقد جاءتنا هذه القناة لوحدها بأكثر من ثلاثة عشر مسلسلاً ساهمت هي بإنتاج ستٍّ منها تكلفة إحداها أربعة ملايين دولار فقط لا غير! فالجمهور يستحق.. خاصة في شهر كريم يهلّ علينا في كل عام مرّة لنستغلّه –حسب رؤيتهم- بالراحة والترويح والفرفشة! وهي فرصة لتسابق الفضائيات احتلال المرتبة الأولى في إلهاء المسلمين عن الطاعات وإشغالهم بسفاسف الأمور..
سبحان الله.. ينفقون أموالهم وربما تكون عليهم حسرة وندامة يوم القيامة!
فما للمسلمين في رمضان وما لحياة الممثل الكوميدي اسماعيل ياسين “أبو ضحكة جنان” وحياة ليلى مراد “قلبي دليلي” ليضيِّعوا لحظات رمضان الثمينة في معرفة تفاصيل حياتهم والتي ربما قد تكون غير صحيحة في أغلبها! وما الفائدة التي سيستقيها المشاهِد من رؤية مقلب “نجم” ينفّذه بأحد المشاهدين.. هذه القناة “تريد التمايز وليس فقط مجرد الحضور في هذا الشهر الفضيل” كما وصفها قلمٌ لا أدري ما الذي يفقهه من فضائل هذا الشهر! ولِم يتسابق الجميع في هذا الشهر بالذات في ماراتون جنوني لكسب الجمهور والتخطيط لاستدراجه لشاشاتهم؟!
(more…)
الوسوم: الإعلام, التغيير, الفضائيات, رمضان, مسلسلات
ضمن تصنيف ظلالٌ اجتماعيّة | 15 عدد الآثار »
6 يوليو 2009
..
دخلت عليّ أم عمر وحيّتني بتحية الإسلام وبلّغتني سلام أم محمد التي سعدَت جداً حين علِمَت أنني صديقة مشتركة لهما.. عبثاً حاولت أن أتذكر ملامح أم محمد التي أكّدت أنها تعرفني وأنها لا يمكن أن تنسى لقاءنا ذاك في المسجد في أول عهدها بالالتزام وكيف بكينا من خشية الله جل وعلا وكانت نقطة تحوّل كبير في حياتها.. وفي كل مرة كانت تبلّغني أم عمر سلام أم محمد كنتُ أحاول العودة إلى الماضي علّي أستقي بعض ذكريات تجمعني بها ولكن دون جدوى.. فقررت مرافقة صديقتي إلى منزلها لأعرف من هي تلك الأخت التي انتقلت من أحضان جاهلية إلى نور الإسلام العظيم فتنقّبت وحفظت القرآن الكريم ولزمت بيتها لتأنس بطاعتها لربها جل وعلا ثم لزوجها..
فتح صغيرها لنا الباب وكانت تصلي فدخلنا البيت وجلسنا ننتظر.. وما إن أطلّت حتى فتحت باباً للذاكرة عميقاً.. وكان عناق يليق بالأخوّة وبالغياب الكبير.. وبدأت أم محمد تكلمني عن حياتها وزوجها وأولادها.. وكلما سردت الكلام كنت أُصدَم بما تقول وأحاول أن أحاور دون أن تعطيني أية فرصة لذلك فالتزمتُ الصمت حتى انتهت دون أن أُخفي دهشتي بين حينٍ وآخر..
صديقتي هذه درست في نفس الإرسالية التي درست فيها ثم تخرجّت من إحدى أرقى الجامعات في بيروت وبعدها تعرّفت على زوجها الحالي في العمل لتكتشف جمال الإسلام فتلتزم به راضية مرضية.. زوجها كان يحضِّر للدكتوراة في فرنسا وبين ليلةٍ وضحاها شعر بتفاهة ما يقوم به فترك كل شيءٍ وعاد إلى لبنان ليكمل دراسته الشرعية.. ثم يكتشف أن العلم الشرعي الأكاديمي لا يرضي طموحه فيتركه ليتفرّغ لدراسة القرآن الكريم والسنّة المطهّرة ويعمل الآن عملاً عادياً في مكتبةٍ صغيرة في السوق.. أقنَعَ هذا الزوج أختنا أم محمد التي لم تكن تفقه من الإسلام شيئاً بأفكاره فربّاها على نهجه وعلّمها ما لم تكن تعلم وأنجبا بفضل الله جل وعلا ستة من الأولاد لم يدخل أيّ واحد منهم المدرسة قط! ففي المجتمع فتنة كبرى والأَوْلى تعلّم كتاب الله تعالى في البيت حفاظاً على القلب من الانحراف وتحقيقاً لمبدأ العبادة التي ما خلق الله جل وعلا الإنس والجنّ إلا من أجلها!
(more…)
الوسوم: التطرف, التقوقع, الصومعة, الغلو, نبذ العلم
ضمن تصنيف ظلالٌ اجتماعيّة | 9 عدد الآثار »