فَتَنَتْني.. نساء غزّة!

5 يناير 2009
13 تـفـيّــــأوا هنــــا..

..

هل أتاكم نبأ نِسوةٍ ارتقَين في سلّم الإنسانيّة والكرامة فسطع وهجهنّ على ضحالة سيلٍ من الرجال؟!

أساطير خططنها لكلّ راغبٍ في تذوّق معاني الصبر والصمود والعزّ والفخار والتضحية والإيثار والإيمان والثبات والإصرار.. ليس في قصورٍ فارهة.. بل على خطوط المواجهة والنار!

مليون ونصف إنسان يعيشون في غزّة فيهم الشيخ والشاب والمرأة والطفل.. ونواتهم: إمرأة!

هي الأمّ التي أنجبَتْ وأنبَتَتْ وأرضَعَت مع الحليب حبّ الله تعالى والأرض.. وربّتْ على نهج المقاومة والالتزام بالثوابت وكره الظلم..

وهي الأخت التي آزرَتْ ودعمَت.. وهي الزوجة التي صبرَتْ ورَضَتْ.. وهي المناضلة التي شاركت في الجهاد والمقاومة.. وهي الأرملة التي أعالَت وزوجة الأسير التي واجهت الحياة بكل عزيمة ورضا.. وهي النائب والداعية والأسيرة والاستشهادية…!

فتنَتْني نساء غزّة..

كيف تحدَّيْنَ الحصار.. واستطعن بأقل القليل من مقوِّمات الحياة أن يعِشن ويُحسِنَّ التعاطي مع الوضع فيقوى أطفالهنّ بثباتهنّ ويرضخوا – راضين – لواقع الحال.. أتقنَّ بامتياز سياسة التأقلم وتسخير الموجود للعيش الكريم ولو بكفاف وتقبّلنَ كلّ ما يجري لأن القلب قد تعلّق بالله جلّ في علاه وعرفنَ أن هذه الدنيا عرضٌ زائل وأنّ الجائزة عند اللهِ.. والقرار!

لطفاً أضغط هنا لقراءة بقية الموضوع.. »

..خجلةٌ أنا

29 ديسمبر 2008
122 تـفـيّــــأوا هنــــا..

..

منكِ يا غزّة..

أُخفي وجهي بين يديّ وأجهش بالبكاء..

ثم أردّ الطرف إلى التلفاز لأرى الأشلاء منتشرة على الأرض الطاهرة..

ونساءٌ.. وأطفالٌ.. وبكاءٌ وعويل..

وعبارة يردِّدونها بحرقة لو وجدت معتصماً لكوَته!

“حسبنا الله ونِعم الوكيل”

ونِعم بالله يا أهل غزة!

فمن غيره ينصركم ومن غيره يعطيكم ومن غيره يُدخِلكم بصبركم وفضله فردوساً أعلى.. ويزيد!

خجلةٌ أنا منكِ يا غزة!

لأني لا أملك كلماتٍ أضمّد بها الجراح..

ولا أفعالاً تصلح لدعمكم.. ولا أفكاراً لنصرتكم..

لا أملك إلا الدعاء والدموع..

لطفاً أضغط هنا لقراءة بقية الموضوع.. »

في ذكرى الميلاد..

22 ديسمبر 2008
153 تـفـيّــــأوا هنــــا..

..

في ذكرى الميلاد.. أغوص في الذاكرة من جديد.. لأسترجع منها محطاتٍ طمستها مذ أسلمتُ وجهي لله جلّ في علاه حتى إذا ما أعادني إليها عارض حمدتُ الله جلّ وعَلا أن هداني صراطه المستقيم وأسبغ عليّ نعمه ظاهرة وباطنة وأهمها نِعمة معرفته والإلتزام بشرعه تعالى..

حكايتي مع الميلاد قديمة وكبيرة.. بدأت منذ نعومة أظفاري حين دخلتُ المدرسة الإرساليّة الأولى وكانت لبعثة إيطاليّة ما زلتُ حتى اليوم أذكرها بكل تفاصيلها: الراهبات والملعب والصفوف والحديقة والكنيسة والقداس.. هناك تلقّيتُ أولى تعاليمي “النصرانيّة” لأرتّل معهنّ وأردّد ترانيمهنّ التي تحوي كفراً بواحاً ظلّ غائباً عني حتى وعيت! وهناك تعلّمت أن أقبّل قطعة الخبز التي أراها على الأرض لأعود وأصلِّب بها على صدري كما يفعلن..

ثم كان قدر الله تعالى أن تترك البعثة الإيطالية لبنان وتُغلِق أبوابها فاستدعت الراهبات أهلنا لتخبرهم عن سبب إغلاق المدرسة ولتكون النصيحة لوالدي رحمه الله تعالى والتي ما زالت عالقة في ذهني حتى اليوم: بناتك متفوقات فلا تجعلهنّ يتزوجن في سنٍّ مبكرة وأكمل تعليمهنّ!

وانتقلنا بعدها إلى مدرسةٍ إرساليّة أُخرى هي أفضل مدرسة في المنطقة.. واستكملنا الطريق الذي بدأناه في الأولى.. وبقيتُ فيها حتى تخرجت من الثانوية العامة.. وما زلت أذكر فيها أيضاً الراهبات والتراتيل والكنيسة والقدّاس والأيقونات المعلّقة على صدورنا تزيّنها صور القديس شربل والعذراء والمسيح.. وأضِف إلى ذلك الحفلات الصاخبة والرحلات إلى البحر والمناطق والأديرة.. والنشاطات جميعها وأهمها حضور نفس الفيلم كل سنة عن حياة المسيح.. والموسيقى.. والعُري المحتشم!!

 

لطفاً أضغط هنا لقراءة بقية الموضوع.. »

أهازيج خريفية.. (للأستاذ علي ص.)

18 ديسمبر 2008
113 تـفـيّــــأوا هنــــا..

..

كان هوائيا يعيش على هامش الحياة لا يعرف من الدنيا سوى العمل والدراسة والنساء..

فجأة مات أبوه وكان في السنة الثالثة من الجامعة أصبح بين يوم وليلة صاحب حمل ومسئولية بل صار صاحب هم..

ذات صباح بينما كان يهمّ لدخول المدرج امتدت يد لتصافحه، رفع رأسه فهاب المصافح.. كان شابا ذو بشرة بيضاء صافية ولحية سوداء تبدو عليه سمات النعمة. بادره مرحِّبا به وقال له: أنا زميلك ماجد معك بنفس الفرقة. بادله الترحيب والتعارف وبعد المحاضرة قال له صاحبه الجديد: إني أقطن بهذه المدينة وأود أن أستضيفك اليوم عندي.

رحب صديقنا بالفكرة فسيبيت ليلة بعيدا عن الهموم ومتطلبات البيت وحملٍ ينوء بمثله الرجال فما بالك بمن لم يتربى على ذلك؟!

بعد انتهاء اليوم الجامعي ذهب مع ماجد، دخلا البيت وألقيا التحية على من فيه.

تناولا الغداء ثم قال له ماجد هيا لنصلي العصر.. تفاجأ صاحبنا! بدأ يسترجع آخر مرة أدى فيها الصلاة..

احمر الوجه خجلا.. بدأ مع نفسه يسترجع التحيات فكان قد نسيها مثل ما نسي من القرآن والأحاديث..

دخل المسجد، رأى أصنافا من البشر منذ زمن لم يرها.. انسابت دموعه واختلطت بماء الوضوء.. وقف في الصف يسترجع الأيام.. تذكر والده الذي مات بين يديه ولم يعرف ساعتها ماذا يقول غير البكاء.. بكى كثيرا وهو يسترجع نظرات أبيه الأخيرة ولسان حالها دعاء له بالهداية..

كان “ماجد” شابا ملتزما يحفظ كتاب الله.. لم يفتنه ثراء أهله عن دينه بل كان البيت كله كذلك.. وبدأ صاحبنا يتعلم من “ماجد” القرآن والسنّة ويلتزم بها.. وكان قد أطلعه على حاله وأحواله فقال: إن أفضل علاج لك وما يساعدك هو الزواج.. فقال صاحبنا: هذا أمر بعيد المنال حتى انتهي من دراستي الجامعية ثم لي أخوة صغار لا بد من رعايتهم.. فقال له: إبحث عمن ترضى بظروفك..

 

 

لطفاً أضغط هنا لقراءة بقية الموضوع.. »

قبري.. ويدي!

14 ديسمبر 2008
205 تـفـيّــــأوا هنــــا..

..

“لقاء الإخوان جلاء الأحزان”.. لطالما آمنت بهذه المقولة وعشتها.. فكيف إن كان هؤلاء الإخوان هم ثلّة من خيرة مَن عرفت من النساء وأطيبهنّ..

كانت قد تثاقلت عليّ بعض الهموم في الآونة الأخيرة ابتداءًا بغزّة وانتهاءًا بتناقض البشر وازدواجيّتهم بين الإلتزام بالإسلام قولاً وبُعدهم عنه تطبيقاً وما ينتج عنه من آثار سلبيّة عليهم بالدرجة الأولى ثم على المحيطين بهم.. وكان أن أتت بعض الأخوات من سفرهنّ لقضاء إجازة العيد مع الأهل فما كان مني إلا أن اتفقت معهنّ على لقاء طويل يعقبه قيام وذكرٌ للرحمن جلّ وعلا.. من باب واشدد عضدك بأخيك..

وفي اليوم الموعود هاتفت إحداهنّ وأكّدت لها الموعد وأنّي سأخرج من البيت بعد ساعتين.. وهكذا حصل.. خرجت من البيت ولكن ليس إلى اللقاء في بيروت وإنّما إلى الطوارئ في المستشفى.. فقد قدَّر الله جل وعلا أن أتعرّض لحادث بسيط شعرت بعده أن يدي اليسرى قد تهشّمت وأنّ ظهري قد انكسر! بكيت من شدّة الألم الذي استمر حتى أعطوني في المستشفى العلاج اللازم.. وبعد تصوير الأشعّة والمعاينة تم إخلاء سبيلي إلى البيت بيدٍ ملفوفة وقائمة من الأدوية والدهون..

 

لطفاً أضغط هنا لقراءة بقية الموضوع.. »

اليوم عيد..

9 ديسمبر 2008
212 تـفـيّــــأوا هنــــا..

..

اليوم عيد.. قد عشت فيه ألف قصة حزينة!

كثيرة جداً هي القصص الحزينة في هذه السنوات العجاف..

هكذا أرادوا لنا وأردنا لأنفسنا.. فحين غيّبنا شرع الله جل وعلا عن حياتنا غابت معه العزّة والإباء والخلافة والسعادة و….

فكان الحصار.. والدمار.. والتجويع.. والإذلال.. والتقتيل.. والتشريد.. والنفي.. واغتصاب الأرض والعرض.. و….

وبالرغم من كل الصور المأساوية إلا أننا لا زلنا نركن للدعة ونكتفي بذرف الدموع السخية التي لا تسمن ولا تغني من جوع.. نلاحق أخبار المسلمين نبكي قليلاً ثم نعود لسابق حياتنا وضميرنا مرتاح أننا قمنا بواجب الأخوّة.. ألم نبكي؟ ألم نختنق؟ ألم ندعو؟ ماذا يريدون بعد؟!

وهكذا.. مذ أسلمت وجهي لله جل وعلا وسلسلة من المآسي نعيشها ونتذكرها.. ولا من حراك سوى شجب هنا واعتصام هناك ومظاهرات هنالك.. حتى بات أعداؤنا يحفظون الدرس غيباً: بضعة أيام وكل شيء يهدأ!

قد يقول قائل وما الذي بيدنا فعله؟ أقول: الكثير!

أول الغيث: هل بدأت بتغيير نفسك؟ هل أطعت الله جل وعلا وصدقته ليستجيب الدعاء؟ هل هجرت المعاصي والذنوب؟ هل ارتبط قلبك بحبل الله المتين؟ هل أمرت بمعروف ونهيت عن منكر؟!

هل كانت حياتك كلها لله؟

أسئلة أطرحهاعلى نفسي قبل غيري.. ولعلي أخطّها هنا لأحاسب نفسي أولاً وأذكّرها بالله والتوبة ونصرة القضية بالفعل والقول معاً..

 

مرّ اليوم الأول من العيد وأنا أزرع البسمة والفرحة في قلبي زرعا.. تحقيقاً لمراد العيد وتصديقاً لشريعتنا فالعيد أيام فرح هكذا أرادها الله جل وعلا لنا.. فرح بطاعته والخضوع له واللجوء إليه.. فرح بتعظيم شعائره واجتماع الأهل والاخوان.. فرح بتوحيد الأمّة ولو شكلياً في مظهر العيد!

 

لطفاً أضغط هنا لقراءة بقية الموضوع.. »

أفتّشُ عن.. وطن!

1 ديسمبر 2008
298 تـفـيّــــأوا هنــــا..

..

يحتويني..

ويحضن أملي.. وألمي..

أنصهر فيه بكليّتي..

يحترمني..

يسدّدني ويدفعني إلى العمل بتفاؤلٍ وإيجابيّة..

يضمن حريّتي.. وحقوقي..

يقدِّر طاقاتي ويوجِّهها لازدهاره وخير أبنائه..

يمتص غضبي.. ويرحمني..

يؤمِّن لي لقمة عيشٍ هانئة.. وماء لا غصّة فيه..

أفتش عن وطن..

السياسيون فيه شرفاء..

والحكم فيه لله..

والعيال فيه متساوون كأسنان المشط..

واللحية فيه ليست رمزاً للإرهاب..

والنقاب اختيار..

والحجاب فخار..

والإسلام شريعة وتنزيل..

والانتخابات حرّة..

والشعبُ عاقل..

والحرية إصرار..

والثورة في الحق.. قرار..

والسجون لتربية المجرمين..

لا لتعذيب الإسلاميين!

والأرذال محتقَرون..

خلف الصفوف يختبئون..

يوم النفير..

لا إلى المنصّات يهرولون.. لأنهم “قادة” الوطن!

قادة نعم.. ولكن إلى الجحيم!

والعلماء.. للحق! لا للسلاطين!

والدعاة.. لحومهم مسمومة!

والطهارة.. فطرة

والاحترام.. عنوان

والدم.. مُصان

أفتش عن وطن..

أبناؤه قلباً واحداً.. في وجه العدوان

والخونة والعملاء.. خارجون عن القانون..

والساسة ديدنهم العمل للأوطان..

والشعب كله على أرضه..

لا هجرة.. لا نزوح.. لا هروب

لأسباب هزيلة!

انتماء لجماعة أو صدع بالحق!

لا ظلم.. لا امتهان للشرف!

لا قتل لا تدمير

لا سحق للكرامة..

والأرض..

ترابٌ طاهر..

حمايته والموت دونه.. شهادة

والسُّلطة.. أمانة..

وليست حصصاً تُقسَّم على مقاس الأزلام..

أو تُورَّث.. للأبناء والزوجات.. وأولاد الأعمام

والحقائب لا تُوزَّع حصصاً للأقوى..

أو الأحقر..

والكرسي لمن يستحق..

لا لِمن قتل أكثر!

وعربد أكثر..

وتجبّر أكثر..

والإنسان المناسب في المكان المناسب..

والأخلاق تاج..

على رؤوس البشر..

والمحبة كنز.. للجميع..

والإحترام نبعٌ يرِدُه كلّ أحد..

والإعلام رسالة..

للتربية والتثقيف..

والفن علامَة..

للنزاهة.. والقِيَم

ولهوٌ بريء..

أفتش عن وطن..

بحجم الكرة الأرضيّة..

حدوده مفتوحة..

أرضٌ واحدة

شعبٌ واحد

أمّةٌ خالدة

ثورة على سايكس بيكو.. ومَن والاهم

وهجمةٌ كبرى

على المؤامرات العالمية

والداخلية

والحكّامية

 

ونصر..

وسلامٌ بمفهومه الأسمى..

لا بمفهومهم: تخاذل واستسلام!!

والعُرُب: حميّة!

وقوة وعزيمة وعزّة..

ليسوا مهيضي الجناح.. ولا ضحيّة!

والوحدة النبراس..

في الروح والقلب سواء..

والخريطة لا تسعها الأوراق..

و..

و.. و..

 

صحوتُ من حلمي مذعورة!

يا إلهي!

خشيتُ على نفسي من الهذيان!!

تفلتُ ثلاثاً عن الشمال..

هل هذا كابوسٌ؟

أم حنينٌ وآمال؟

استغفرتُ ربي..

وركنتُ وحيدة في غرفتي..

أفتش عن معنى لهذا المنام..

هل يا ترى..

قرُبَت صحوة العربان؟

ثم تذكرتُ..

غزّة وحصارها..

ورفح وقسوتها..

والقدس ومحنتها..

والجولان..

فعرفتُ أنه مجرّد حلمٍ..

وأيقنتُ أنّ الطريق طويل..

وانّه لا وطن بحجم حلمي..

فأنا أؤمن..

أنّ الله لا يهدي النصر..

للأقزام!

..

أبغض الحلال.. أصبح أحلّه!

24 نوفمبر 2008
246 تـفـيّــــأوا هنــــا..

..

ساقني القدر إلى المحكمة الشرعيّة لزيارة قاضٍ صديق واستشارته بأمر خاص.. دخلت مكتبه مخترقةً جمعٌ غفير من الناس في غرفة الإنتظار وسيلٌ من المحامين والمحاميات في لباسهم الأسود وكم كان يليق هذا اللون على الوضع المأساوي الذي شهدت في تلك الغرفة!

 

سلّمت على القاضي وطلب مني الجلوس على أريكة سوداء أيضاً ريثما ينتهي من الجلسات المُجدولة عنده فجلست مع رغبة جامحة لمعرفة ماذا يحصل في المحاكم.. وكان أول اندهاش لي أنّ الجلسات لا تكون في قاعةٍ كبيرة كما نرى  في الأفلام وإنما في مكتب القاضي ولا يكون فيها إلا المحامي وطرفَي النزاع للحفاظ على الخصوصيّة وهذا أمر جيّد ولا شك..

 

ساعةٌ كاملة قضيتها وأنا أنظر بعين الدهشة لما هو حاصل في هذا المكتب، ولم أستطع بعدها أن أكبت الأنين الذي استصرخني فانفجرتُ سائلة القاضي حين تبدّد الجمع: “كلها حالات طلاق؟!” ليردّ عليّ بغصّة مماثلة: “للأسف! تغيّرت المفاهيم.. وأغلب الأسباب هي ماديّة وأخلاقيّة وعدم وعي من الطرفين!”.. استَشَرتُ القاضي بما أتيتُ لأجله ثم قفلتُ عائدة إلى البيت.. ولم يغب عن بالي ما رأيتُ هناك لأيامٍ متتالية..

 

ساعة واحدة شيّبتني.. كان هناك أكثر من خمس حالات طلاق بالإضافة إلى حالتَي خلع ومناقشات في تحضير لقضايا طلاق قادمة وتحديد مواعيد جلسات والتأكد من وجود كل الأوراق اللازمة لتلك الجلسات الخاصة بالطلاق أيضاً..

 

 

لطفاً أضغط هنا لقراءة بقية الموضوع.. »

التصنيف المقيت..

17 نوفمبر 2008
248 تـفـيّــــأوا هنــــا..

..

لم يمضِ على التزامها بالإسلام سوى شهر.. تعرّفَت على تعاليمه التي لم تكن تفقه منها شيئاً حين سكنت في الحرم الداخلي للجامعة مع صديقة أختها المحجّبة.. وبعد فترة من الإحتكاك بها أحبّت الدِّين وتحجبت مثل صديقتها قبل أن تكتشف أنه لباس خاص بمجموعة معيّنة وليس اللباس الشرعي الكامل فتغيّره لما حدّده الشرع..

تقف في قاعة الدرس تنتظر الدكتور ويقف بجانبها شابٌ ملتحٍ يحملق فيها.. ليس معجباً بالتأكيد فنظراته تقدح شرراً ووراء تحديقه قصة لم تفهمها.. انتهت الحصّة ولا زالت أسئلة كثيرة تدور في خلدها وما إن خرجت من القاعة ورأت صديقتها حتى صعقتها بالرد على استفسارها.. “إنّه يحدّق بك لأنك تلبسين مثل الجماعة الفلانية.. وهو من جماعةٍ أُخرى تكفِّر من دونها“! تسمّرت في مكانها كأن اللغة التي تسمعها ليست بالعربية التي تفقه.. وبادرت بالسؤال: “أليس مسلماً؟! وأنا ألستُ مسلمة؟! لِم يكفّرني؟؟ ولِم يكرهني وهو لا يعرفني أصلاً؟!” كانت تلك المرة الأولى التي تعرف هذه الفتاة فيها أنّ الإسلام التي عشقت يترجمه أبناؤه وِفقاً لقواميس مختلِفة.. وابتدأت رحلة الصدمات.. فهذا سلفي.. وذاك إخواني.. وذلك صوفي.. وتحريري.. ونقشبندي.. وتكفيري.. و.. و.. و..

أرّقها الوضع الجديد الذي اكتشفته وجعلها تسأل شيخاً تثق به.. ما الذي فرّق بين هذه الجماعات ولِم يكره البعض منهم الآخر؟

وكان ردّ الشيخ متوازناً.. إذ أوضح لها أنّ المسلمين منقسمون إلى فئات وحركات وأحزاب وتيارات.. فكلّ فئةٍ ترى أنها تستطيع أن تُحيي الإسلام بطريقة معيّنة.. فالبعض يرى إعادته عن طريق تغيير المجتمع بدءاً من الفرد وآخرون عن طريق تغيير النظام السياسي أولاً والبعض بالسلاح والبعض بالعلم ومنهم مَن يكتفي بالنفحات الروحانية والزهد وهكذا.. وأضاف: إنّ الأوْلى أن يجتمع هؤلاء جميعهم قلباً وروحاً ليكملوا البناء ولكن الحاصل أنّ كل حزبٍ بما لديهم فرِحون ويعتبرون أنفسهم الفئة الناجية وباقي الأمّة ضلّت الطريق.. ويحاربون أفكار بعضهم البعض ويبثّون الكراهية والحقد في أفراد مجموعاتهم تجاه الآخرين ويتطاولون على رموز مَن خالفهم حتى باتت الأمّة مشرذمة، وقد أهلكتها نزاعات أبنائها أكثر مما طحنتها مؤامرات أعدائها.. “هو سمّاكم المسلمين” مظلّة كبرى تجمع تحتها كل المسلمين فلِم يرتضي هؤلاء أن يكونوا تحت مظلاّت صغرى تفرّق أكثر مما تجمع؟!

 

لطفاً أضغط هنا لقراءة بقية الموضوع.. »

التديّن المعلول!..

11 نوفمبر 2008
270 تـفـيّــــأوا هنــــا..

..

أيامٌ تمضي.. وهو في وحلِ الجاهلية يتمرّغ دونما إدراك منه أن ثمّة نجاة في اعتصامه بحبل الله جلّ وعلا.. إذ ليس ذنبه أن يكون قد نشأ في بيئةٍ لا تعترف بالدين ووسط عائلةٍ أهدَتهُ كل ما يحتاج إليه إلاّ شيئاً واحداً فقط: الطمأنينة مع الله جلّ وعلا.. فارتكس في أحضانِ المجتمع لاهثاً وراء كلّ لذةٍ علّه يجد فيها السعادة التي ينشد ولكن هيهات! حتى تعرّف على صديق مؤمنٍ سخَّره الله جلّ وعلا له ليكون مشكاة الهداية والصاحب ساحب.. كان متعطِّشاً لمعرفة كل شيءٍ عن هذا الإسلام الذي بمعرفته رقص القلب وانتشت الجوارح.. وما أروعه من شعورٍ حين يجد المرء ضالّته ولو بعد حين.. هوذا النور الذي قذفه الله جلّ وعلا في قلبه حين ألقى السمع وهو شهيد.. وتحوّلت حياته كاملة لتنطقُ بما كان يشعُّ في صدره فأخيراً عرف الله جلّ في علاه وأدركَ أنّ في القلب فراغ لا يملأه إلا الله..

 

وابتدأت مسيرة الطهر والعبادة والقرآن.. وشمَّر عن ساعِد الجدّ ليرتشف من هذا المعين الرباني.. أراد أن يغرِف من هذا الدين بقوة ليعوِّض ما فاته في سنواته السابقة من إعراضٍ وغفلةٍ وانغماسٍ في الشهوات.. فكان يتنقّل بين دروس المساجد متلهّفاً للمعرفة فأوقعه جهله في الدين فريسة سهلة لفئات كثيرة لا يكاد يدخل من باب إحداها حتى ينقبض قلبه فيولّي مُعرِضا مشتّتاً!

 

لطفاً أضغط هنا لقراءة بقية الموضوع.. »



  • قنوت النوازل

    • "كان هديه صلى الله عليه وسلم
      القنوت في النوازل خاصة..
      وترْكه عند عدمها..
      ولم يكن يخصّه بالفجر..
      بل كان أكثر قنوته فيها "
      (الإمام إبن القيِّم الجوزيّة)










  • سقيا الجذوع..

    أحتاج حبراً بمقدارِ ما يشهقُ الدمعُ في فمنا.. لأكتبَ أحزانَ تاريخنا !
    عدنان الصائغ



  • قطوف دانية..




  • الآثار الأخيرة..

    • حواديت شبكات: أختي الكريمة فزتِ ورب الكعبة ثبتك الله وإيانا...
    • عاطف: فعلا هن نساء الواحدة منهن بمليون رجل واوافقك الرأي في كل ما...
    • سحر المصري: صغيرتي عيشة.. لنأخذ منهم دروساً في الصبر والثبات...
    • سحر المصري: كلنا ضاق ذرعاً من الكتابة والكلام أخي أبو بسمة.. الله...
    • سحر المصري: أخي أبو صهيب.. مسألة وقت.. ولكنهم مستنزفون! نسأل الله...


  • قطوفٌ من عمق الظلال..





  • التعقيبات الأخيرة..




  • ضع عنوانك البريدي للإنضمام لقائمة الظلال الوارفة


  • دخول







     Subscribe in a reader



    Add to Technorati Favorites



    دوّن - ملتقى المدونين العرب


     Sahar Massry’s Facebook profile













  • أعكف على قراءة

    • رسائل الأحزان
      أ. مصطفى صادق الرافعي