22 يونيو 2008
409 تـفـيّــــأوا هنــــا..
بسم الله الرحمن الرحيم
“وَلَوْلا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ“
بفضل الرحمن جلَّ وعلا.. تم إنشاء هذه المدوّنة “الظلال الوارفة” لتكون باب خيرٍ يلج منه كلّ مَن يرغب الاستفادة.. ولأعرض أفكاري وأحاور القرّاء وأبثّ بعض هموم لأمّتي علّنا نرتقي معاً في مدارج السالكين.. ونصنع بأيدينا وعقولنا نقطة التغيير بإذنه..
“ومَن لم يشكر الناس لم يشكر الله“..
فأشكر مَن استضافني وظلالي وأدخل السرور إلى قلبي..
وأخص بالشكر أيضاً الدكتورة فاتن التي عملت على اخراج الظلال بهذه الحلّة الجميلة..
وأدعو الله جل وعلا أن يوفّقني لما فيه الخير وأن يتقبل مني عملي ويرزقني الإخلاص
ولا تحلو الظلال إلا بصحبةٍ صالحة تنتشر..
اللهمّ اغفر لي ولوالدَي ولمن دخل الظلال آمناً..
دمتم على طاعة.. متفيِّئين بظلالي..
أختكم في الله
سحر المصري
ضمن تصنيف بوحُ روح | آثار 40 »
24 أغسطس 2008
78 تـفـيّــــأوا هنــــا..
..
كأنَّهُ حُلُم.. منذ أيامٌ قلائل شددتُ الرحال في سفر.. وفي طريق العودة حسبتني لم أخرج بعد حتى أعود! يا له من عُمُرٍ تتسرّب دقائقه من بين أصابع الزمن في غفلة منّا فلا ننتبه إلا وقد أتى الموت ليطبِّق حكم القضاء فنذعن له راضخين..
كانت سياحة روحيّة.. يحتاجها كلُّ أحدٍ ليرتقي في فضاءات علويّة يسبح في أنوارٍ ربانيّة عند زمزم والمقام.. وروضةٍ يستقي من شهد الصلاة فيها معانٍ يفتقدها في غمرة الانشغال والضغوط.. إلاّ أنّها في هذه المرة كانت – إضافةً إلى ما سبق – رحلة تأمّلٍ في أعماق النفس إذ سبرتُ أغوارها فتكشّفت سوءاتها وتعرَّت فكانت بضاعتي المزجاة وسيلتي إلى التذلُّلِ وكان كنزي عينُ العجز والضعف أمام ربّي جلَّ في علاه..
ليست بالرحلة السهلة أن تشقَّ جيوب النفس وتتفهّم التيارات التي تتجاذبها يمنة ويسرة وإلى أعلى وأسفل.. وليست بالمسألة الهيّنة مواجهة هذه النفس بعيوبها وكشف حسابها.. ولكنها سعادةٌ غامرة تجتاحك حين تصل معها إلى صك تفاهمٍ فتنقاد لك وتطيعك.. حتى وهي تنتفض بكل قواها لتلفظ القيود التي تحاول بها السيطرة على نزواتها والتحكم بلجامها.. وفي خضمّ هذه الرحلة الداخليّة قد تتعثَّر بمحطاتٍ تشلّك عن الحركة! فهذا مصابٌ لم تصبر عليه.. وتلك رغبةٌ سيطرت عليكَ أياماً وذاك ذنبٌ تمرّد عن الخضوع وتيك معاصٍ استولت على القلب فأردَته عبداً لها ردحاً من الزمن.. وقد تكون بين الزوايا قصص وحكايات حين تنفض الغبار عنها تصيبك في مقتل.. وتتردّد في طيّات نفسك أسئلة تتكرّر: لِم فعلت كل هذا وكيف؟ وتتصلّب شرايينك حنقاً عليك وخوفاً من المآل إن لم تصبك رحمة من ذي الجلال والرحمة.. وقد تأخذك الصدمة هنيهاتٍ قبل أن تستعيد أنفاسك وتطرحَ كل هذا على بساط صلاتك أو في طوافك أو في خلوةٍ بينك وبين الله جلّ وعلا في زاوية بيته المحرّم – وهو يعلم كل ما بسطتَ إليه – وتنطق دموعك متحسِّرة أن قد عصيت.. وأخطأت.. وتجاوزت.. وقصَّرت.. وقد نتقني ذنبي فأردى.. وأنت تعلم حتى ما لا أعلم ممّا أصبت.. ولكني على يقينٍ أنك الرحمن العفوّ القادر.. وأنني في ضيافتك أنعُم وهذا بحدّ ذاته فضل منك.. أن تستضيف العاصي وتُكرِمُ!
لطفاً أضغط هنا لقراءة بقية الموضوع.. »
ضمن تصنيف بوحُ روح | آثار 16 »
12 أغسطس 2008
126 تـفـيّــــأوا هنــــا..

شددتُ الرحال إلى حيث تُسكَبُ العبرات
اللهم يسِّر لي.. وتقبَّل
دعواتكم
سحر
ضمن تصنيف بوحُ روح | آثار 22 »
3 أغسطس 2008
225 تـفـيّــــأوا هنــــا..
..
“احزن.. اعبِس.. لا تُظهِر نواجذك لأيّ أحد.. دعني أراك دائماً مُطرِقاً وجِماً..
وابقَ على هذه الحال حتى يُفكّ القيد عن الأقصى الأسير.. وتتحرّر الأراضي المغتَصَبة.. وينضب شلال الدم المسلم المسفوح من أقاصيها إلى أقاصيها.. ويتغيّر الحكّام.. ويوأَدُ الخونة والعملاء.. ويعود للدين مجداً سليباً..
وإلاّ! فلن تكون ابناً باراً للإسلام.. ولا ناصراً للقضيّة والأمّة العربيّة!
تجهّم!”
الكثير من الناس – غير الواقعيين – يردّدون هذه التعابير ظنّا منهم أنهم يُحسِنون صُنعا.. فما إن يجدوا أناساً يضحكون أو يتمازحون في جلسةٍ أو جَمعٍ حتى يُمطِروهم بسيلٍ من الأقاويل التي يُحكِمون انتقاءها.. ولكلِّ مقامٍ مقال..
فهناك حديث الرسول صلى الله عليه وسلم ” لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً” وكذلك مقولة القائد صلاح الدين رحمه الله تعالى “كيف أبتسم وبيت المقدس أسير؟!”.. وهناك وصيّة الإمام حسن البنّا رحمه الله “لا تمزح فإنّ الأمّة المجاهِدة لا تعرف إلا الجدّ”.. إلى ما هنالك من الأقوال.. فتجد البعض يتربّص بك الدوائر فما ان تُبدي أسنانك قفز إليك ناهياً لك مذكِّراً بالأهوال في الأمّة وبالمآسي والخطوب العِظام طالباً منك العبوس والإقلاع عن “ذنب” التبسّم..
وهذا حق لا نُنكِره.. فالأمّة تنهشها المآسي والمسلمون غرقى في الدماء والحصار والأسى.. ولكن..
ما زلنا بشراً.. وإن كنّا مسلمين..
لطفاً أضغط هنا لقراءة بقية الموضوع.. »
وسوم: الإبتسام, الإسلام, العبوس, تربية, مواعظ
ضمن تصنيف ظلال تربويّة | آثار 13 »
1 أغسطس 2008
210 تـفـيّــــأوا هنــــا..

كان لها معه لقاء.. كم تاقت إلى عناقه ولكن حالَت بينها وبينه الخطوب.. غير أنها كانت تقتات على ذكراه..
لا زالت تذكرُ لقاءاتهما.. همساتهما.. وشوشاتهما.. مذ أبصرَتْ بعينَيْها نور الحياة.. وقبل أن يحجب ذاك النور ضبابٌ في ضباب!
تجتاحها تلك الطفولة الملقاة على شواطئه.. وذاك التَيْم بينها وبين الأمواج..
ولا زالت تلك الطفلة تدغدغ خاطرها.. كيف كانت تنزل إلى الماء وتأبى الخروج منه حتى إلى الطعام.. فغذاء روحها كان عشقها لذلك البحر العميق.. وفرحة قلبها كانت في تلك السويعات التي تقضيها في أحضانِ مَن تحب..
حتى إذا ما كبُرَت واشتدّ عودها وأزهرت أيامها.. أطلقوا في وجهها تلك الصاعقة.. “لا يجوز العناق” من دون كتاب! فابتعدت محتسبةً صابرة.. باغية رضى ربّ الأرباب..
ولكن حبه لا يزال منقوشاً على شرايينها.. وبقي الصديق الوفيّ مخوَّلاً اقتحام خلواتها الروحية.. ووحده الذي تسمح له من دون إذن منها أن يخترق الأسوار لتخبره عن معاناتها.. وكان يمتص غضبها وأنينها لتعود بعد لقائه مزهرةً نديّة..
البارحة كانت معه على موعد.. وصلته وثغر الشمس يلثم خدّه.. فتحمرّ حياءا.. ثمّ تذوب فيه حباً حين يطويها كطيّ السجل للكتب..
ابتسمَت حين وجدَتْ أنّ كل ما حوله يعشقه.. فليست الوحيدة التي اختارته ليكون صديقها.. ولكنه الوحيد الذي بقي وفياً لها.. رغم السنين.. وسيبقى!

وسوم: البحر، الصداقة
ضمن تصنيف بوحُ روح | آثار 21 »
28 يوليو 2008
243 تـفـيّــــأوا هنــــا..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخي الحاج نبيل.. أخي الغلبان
اشتقت لحواراتكما.. وأسأل الله جل وعلا لكما الخير كله
أنرتما الظلال..
وهذه تدوينة خاصة بكما.. سأتابعها بسعادة عارمة.. واعذرا اقتحامي التدوينة هذه إن لم تسعفني إرادتي في البقاء صامتة..
أختكم في الله
وسوم: الحوار, الصداقة
ضمن تصنيف هلوسات في ظلالها.. | آثار 26 »
28 يوليو 2008
131 تـفـيّــــأوا هنــــا..
..
منذ أسابيع قليلة قصدتُ جمعية ثقافية تقوم بتنظيم دورات في التنمية البشرية والمهارية وكانت بغيتي دورة تدريب مدرّبين لهدف محدّد استدعته الجمعية الوليدة التي أديرها.. ولكن في ذلك الوقت لم يكن متاحاً إلا دورة في CoRT فشدّني الفضول للتسجيل فيها بعد ثناء كبير من المسؤول عنها.. وهذا ما حصل بالفعل.. تسجلت وبدأت أول أيامي فيها بترقّب.. وكان الدكتور الذي ابتدأ معنا الدورة هو المدرّب الوحيد المُعتَمَد في لبنان والأردن فباشر بالتعريف عن هذا البرنامج وأنه يساعد على توسيع الإدراك العقلي وإنتاج الأفكار الإبداعية واستخدام التفكير النقدي والمعرفي الأساسي وفوق المعرفي ثم إدارة المشاعر والمعلومات وحلّ المشاكل على نحو ممنهج وعلمي.. فبلغَت توقّعاتي عنان السماء وتصوّرتها دورة دسمة سأخرج بعدها مثقلة بستّين مهارة نافعة في الحياة الخاصة والعامّة والمهنية..
وطبعاً بدأنا بالمعلومات الأساسية عن هذا الكورت وأن مؤسِّسه هو ادوارد دو بونو من مالطا تفتّق علمه سنة 1970 عن وضع برنامج لتعليم التفكير مؤلَّف من ستة أقسام في كل واحد منها عشر مهارات والاسم كورت اختصار لكلمات معناها بالعربية “مؤسسة البحث المعرفي”.. وهذا البرنامج منتشر بشكل كبير في كل العالم ويخضع له الملايين في أغلب الدول الأجنبية والآن العربية!
لطفاً أضغط هنا لقراءة بقية الموضوع.. »
وسوم: تنمية بشرية, دورات, علوم
ضمن تصنيف هلوسات في ظلالها.. | آثار 10 »
23 يوليو 2008
237 تـفـيّــــأوا هنــــا..
..
لمى خاطر
هل أتاكم نبأ قلوب صفدها وجع التمزق الدائم وبات الأسر واقعاً أزلياً لأيامها؟!
هل أتاكم نبأ الكماة الملاحقين تحت كل سماء، المنكوبة حريتهم حيثما ولّوا وجوههم؟!
هل أتاكم نبأ أسراب الجراد حين تسطو على خصب العزائم وتنهش توقدها لتذر ديارها قاعاً صفصفاً؟!
في فلسطين.. في ضفتها المطوقة بجنازير القهر وعيون الوشاة صار لوطنية (حماة القرار المستقل) مفهوم خاص، غدا معه اعتقال المجاهدين حفظاً للنظام، ودهم جمعيات الأيتام ودور الزكاة تجفيفاً لمنابع (الإرهاب)، وقمع براعم المقاومة قبل تفتحها بطولة وضمانة لاستتباب الأمن!
في الضفة المفتوح جرحها على مصراعيه والواقفة على مشارف الابتلاء أبداً، يساق الأباة من زنزانة إلى أخرى في دوامة مناوبة مكشوفة بين المحتل ووكلائه الطائعين.
ما بين (الجنيد) الخاضع لوصاية أذناب جنرالات أمريكا و(مجدو) المكبل بحراب بني صهيون، تتعدد ألوان الجلادين ولكناتهم، وتتشابه قلوبهم ومفردات ألسنتهم وهي تسلق الأحرار بسقط كلامها ونعيب تهديدها!
ما بين (وقائي بيتونيا) و(عوفرها)، تتصاعد دعوات الصابرين أنفسهم الذين قدر لهم أن يذوقوا المر مرتين/ إحداهما أشد مضاضة على النفس من وقع الحسام وطعن القنا.
لطفاً أضغط هنا لقراءة بقية الموضوع.. »
وسوم: الأسرى, فلسطين
ضمن تصنيف جراح أُمّة.. | آثار 5 »
20 يوليو 2008
250 تـفـيّــــأوا هنــــا..
..
رسالة على الجوال.. لم يستطع حتى أن يواجهني بالخبر خوفاً من ردّة الفعل أو ربما قل خجلاً من عدم استطاعته تأمين ما أرغب به.. تم رفض تأشيرة العمرة! واخترق الخبر مساحة الذهول الشاسعة في كياني فأرداني مشلولة عن الحركة.. أحسست بصفعةٍ تلفّني ما لبثتُ بعدها أن عدتُ إلى وعيي وابتدأت بتفكيرٍ عميق في ماهية هذا المنع.. وفلسفةٍ كنتُ قد قرأتُ عنها كثيراً في حِكم ابن عطاء الله السكندري “ربما أعطاك فمنعك، وربما منعك فأعطاك” ولكني أراني اليوم أقدر على استيعاب تلك الحِكَم الربّانية..
ربما منعك فأعطاك! كيف يكون المنع عطاءاً؟ حين يرغب أحدنا أمراً فيُحرَم منه حينها يقف.. يُعيد حساباته.. ثمّ يكون اللجوء لله جل وعلا أكبر ويتمرّغ هذا الطالب على بابه ويلزم الدعاء ويتقرّب منه جلّ وعلا لعلّه يصيب بعضاً من رحمة وعطاء! ولربما يلتهب من مجرد شعور أن ربّه غير راضٍ عنه.. وتتردّد كلماتٍ نطقها الحبيب عليه الصلاة والسلام هناك وقد لاقى ما لاقاه في الطائف “إن لم يكن بك سخطٌ عليّ فلا أبالي غير أن عافيتك أوسع لي.. لك العتبى حتى ترضى“.. فليتك تحلو والحياة مريرةٌ.. وليتك ترضى والأنام غضابُ! وما أروعه من تشميرٍ عن ساعد الجدّ والعودة بصدق وتذلّلٍ إلى الله جلّ في علاه..
وقد أتخيّل أن يريد الإنسان أشياء دنيويّة وهي محض شرٍ له ولقلة ادراكه وانعدام علمه بالغيب يخال أن كل الخير فيها.. فحين لا يحصل عليها تجده أمام سبيلين: إمّا شاكراً وإمّا كفورا.. أمّا أن يريد الإنسان أمراً دينياً وطاعةً يتقرّب بها إلى الله جلّ وعلا فيُمنَع.. فهنا قد يتوقف المرء برهةً ليتأمّل وينقّب عن أسرار توارَت بحجاب الغفلة! قد يكون ظاهر الأمر غريباً وبحاجة إلى تفسير ولكن يجب على المرء أن تتحرّك في دهاليز نفسه خبايا تؤهِّله للوصول إلى السبب الحقيقي وراء هذا المنع.. “بل الإنسانُ على نفسه بصيرة“! ومفتاحُ معرفة سبب المنع: الانفتاح على ما كان من هذا الإنسان في غابر الأيام أو قل: حاضرها!.. فلربما هناك ذنبٌ اقترفه وأصرّ عليه، أو كلمة قالها ولم يلقِ لها بالاً ولكنها مكتوبة عند من لا يغفل ولا ينام، أو موقف قادته فيه شهوة، أو مظلمةٌ عند ضعيف مدّ يداه في غسق الدجى يئنّ من ألم الظلم، أو أبوان بلغا من الكِبَر عتيّا ولم يبرّهما، أو علاقة مشبوهة لم يسعَ لقطعها لله جلّ وعلا، أو ربما.. ترافق هذه الطاعة إمكانية ذنب قد يُقدِم عليه فيحبط العمل.. ومن رحمته به منعه عنها لئلاّ يسقط في غياهب الذنوب فلا يعود للطاعة معنىً ولا قيمة ولا قرار في سجلّ الحسنات! وقد لا يكون شيء من ذلك ولكن الله جلّ وعلا أراد أن يسمع أنيناً ودعاءا ويختبر العبد في ذلك المنع أيكون سخطٌ أم رضا؟!
يقول ابن عطاء الله رحمه الله “متى فتح لك باب الفهم في المنع، عاد المنع عين العطاء” وحين يفهم الإنسانُ لِمَ حُرِم حتى من الطاعة التي قد تصاحِبها معصية يرضخ ويرضى بل ويفرح لأنه يمشي بنور الله.. أليس جلّ وعلا هو من قال في الحديث القدسي: “فإذا أحببته، كنتُ سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها” فكيف يمشي بعدها حتى إلى طاعةٍ قد يرافقها ذنب لا يُرضي الله جلّ في علاه..
أما وقد فقِه العبد على ربه وعلِم أنه لا يكون إلا ما قد كان وأن الله جلّ وعلا لا يقدِّر إلا الخير “وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خيرٌ لكم” فلا يبقَ على العبد إلا أن يلبس ثوب الرضا ويفتش عن تقصيره ليجبره ويواجه سخطه بسلاح التسليم وحسن التوكل على ربّه.. وحينها فقط يحلو العيش وتسكن النفس وتتحقق السعادة في هذه الحياة الدنيا وتسمو الروح في فضاءات الله الرحبة..
و “متى أطاعك أشهَدَك برّه، ومتى منعك أشهدَك قهره، فهو في كل ذلك متعرّف إليك ومقبل بوجود لطفه عليك” أفلا يكفيك فخراً أنّ ربّك لم يعاملك بذنوبك وعامَلَك بفضله فمنعك لتصحو من سكرة الغفلة وهزّك لتعود إليه ولتعرفه في الشدّة كما في الرخاء؟! أولا يكفيك أنه لم يتركك عابثاً دون اشارات منه تدعوك للإياب؟!
فاسعَ لرضاه.. وتذلّل على بابه واسأله وحده.. فما لك مولىً سواه! وإذا منعك فافهم.. وتربّى!
اللهمّ اهدِ قلوبنا!
..
وسوم: السكندري, بوح, روحانيات
ضمن تصنيف بوحُ روح | آثار 16 »
14 يوليو 2008
154 تـفـيّــــأوا هنــــا..
..
هل تعرّضت يوماً لنقدٍ كاللسع؟! كيف تصرّفت حياله؟ وما هي الأحاسيس التي انتابتك حينها؟ هل غصصت بريقك؟ هل أحبطك النقد فأقعدك عن الحركة؟ أم تحدّيته لترقى بنفسك أكثر وتطوّر عملك فتكون بذلك قد استخدمته بطريقة ايجابية؟! أسئلة كثيرة تدور في فلك النقد حين نتعرض له جميعاً.. وشكوك تسري حول ردة الفعل التي تصدر منا وطريقة ادارتنا لمشاعرنا في هذا السياق..
ولنكن واقعيين دون محاولة الولوج من أبواب الترف الفكري أو الكلام المنمّق والكتابات المثلى لِما يجب أن يكون والذي يكون عادة غير ما هو كائن.. فإنّ مساحة تقبلنا للنقد السلبي في أغلب الأحيان تكون ضيّقة حتى أن مفهوم النقد بحد ذاته مرفوض إلا عند فئتين: الذين أصابهم جنون العظمة فلا يهمّهم مَن خالفهم وانتقدهم أو أولئك الذين بلغوا درجةً عالية من الانسلاخ عن الذات والتواضع الجمّ..
أما بقية الناس فإن لَذَعَهُم الناقد بلسانه وانتقص من عملهم أو تعرّض لشخصهم فهم يقفون أمام أمور عدّة أهمها ربما: مَن هو الشخص الناقد وما الذي يعنيه لهم؟ ثم ما الخلفية التي ينطلق منها في نقده.. هذا بالإضافة إلى طريقة النقد وسياق الكلام والنبرة التي يعرض حروفه بها.. فلربما تحوّل النقد إلى مجرد انتقاد لا يخلو من تجريح وتشويه لشخصهم أو عملهم فحينها لا يمكن أن يستقبلون النقد بصدرٍ رحِب متغاضين عن أسلوب الناقد الوضيع راغبين فقط بالرؤية الايجابية للأمر..
لطفاً أضغط هنا لقراءة بقية الموضوع.. »
وسوم: اجتماعيات, تصحيح مسار, نقد
ضمن تصنيف ظلالٌ اجتماعيّة | آثار 4 »